أو تآكلت الشفاةُ تشقُ أخدودًا سأبقى . داويتُ جرحى فى شرايينى فدامتْ ومضتى . السيد ماضى

عاشقون
فوقَ أوراق الخريف و ينقشون العمرَ وهْمًا كيف يبقى !
و ينثرون الدرَّ فى صحراءِ عمرى لا أنولْ .
ماءٌ بريقٌ فى سرابٍ لا يدومْ .
لا .... إنها الأوراقُ فى دربِ النهايةِ تستحى من ذا البقاءْ .
هل يعشقون الليلَ فى زمنِ التوحشِ و الغروبْ ؟
هم سائرون على رمالٍ ترتجى منّا الضياعْ .
لا تكتبوا إسمى إذا تمضى الحياةْ .
لا أعشقُ السيرَ المسافرَ فوق أطرافِ الزمانْ .
( خذوا عنى دموعى .... إنما زمنى مآقٍ لا تموتْ .
خذوا عنى قصيدى .... إنما قلبى على نارِ السديمْ ) .
إنّا التقينا منذ أزمان بعيدة .
إنّا انتشينا قبلُ فى ليلِ الجمالِ ....
ثم امتطينا صهوةَ الريحِ العنيدةِ فى بلادِ الحائرينْ .
كانت ازقتُنا معطرةً بأنسامِ الصباحِ الباكرةْ ....
كانت ملامحُنا تغامرُ بالسعادةِ ترتجى ....
كان خطوُك مثلَ قطراتِ الندى فوقَ الغصونْ .
سَبَحت شجونْ .
لا لن أغادرَ موقعى .... لا لن أغيبْ .
تبقون فى شعرى على حدِ الحياةْ .
و أنا و أنتم مثلما كانت زهورٌ فى حديقةِ جدتى .
بقيتْ مسابحُها تغردُ فى صلاةِ العصرِ ....
فنجانُ قهوتِها و ترتيلُ المساءْ .
و الشعر يبقى دائمًا كأسَ الخلودْ .
لا لن أسافرَ فى مواسمِ العامِ الحزينْ .
كل مافى جعبتى بعضُ الفضاءِ فهل يموتْ ؟
يبقى السكوتْ .
و نكون فى طياتِ عُمرٍ كالضجيجِ و ينتهى .
كانت عيون حبيبى كالخمر فى ليل الظمَا .
ذهبت إلى طرفِ الزمانِ .... بقيتُ أظمأُ ما انتهيت .
سأُعيدُ كرّتها على أوراقِ شِعرى ....
سأعيدُ آلامَ الخلودْ .
هل تأخذونى مثلما أخذت ليالينا بريقَ البدرِ فى زمنِ المحاقْ ؟
خلّوا سبيلى نحو ذاتى سوف أبقى .
مهما تجعّدت الملامحُ ....
أو تآكلت الشفاةُ تشقُ أخدودًا سأبقى .
داويتُ جرحى فى شرايينى فدامتْ ومضتى .
السيد ماضى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بك استبان النور (للشاعر يوسف الحمله) من بحر الكامل

مَا بَعْدَ السُّقُوطِ (للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل

المكالمة البائسة (للشاعر يوسف الحمله) عن صوت الطفلة هند رجب من البحر الكامل