تَرَاوِيدُ أُمّ أُمٌّ تُهَدْهِدُ طِفْلَهَا تَسْقِيهِ مِنْ شَهْدِ الحَيَاة تَحْدُو لَهُ وَتَشُمُّهُ تَشْدُو لَهُ تَرْقِيهِ مِن شَرِّ العُدَاة تَدْعُو لَهُ الرَّحْمَنَ أَنْ يَهْنَى وَيَسْعَدَ مِثْلَ أَعْيَانِ السُّرَاة وَبَدَا أَمِيرَاً إِذْ أَطَلَّ وَتَاجُهُ مِنْ نُورِ أَفْلَاكِ السَّمَاءْ وَالمَهْدُ عَرْشٌ رَاسِخٌ وَجُذُورُهُ رُوِيَتْ بِأَمْوَاهِ التَّمَنِّي وَ الرَّجَاءْ وَعُيُونُهُ لَمَعَتْ كَنَجَمْ ٍ كُلَّمَّا نَادَى أَذَانُ الفَجْرِ يَدْعُو أَنْ هَلُمُّوا وَانْهَلُوا فَيضَ السَّنَاءْ بَسَمَاتُهُ غَنَّتْ وَمَادَتْ مِنْ أَهَازِيجِ الِّلقَاءْ وَالأُمُّ تَفْرُشُ حِضْنَهَا وَتَضُمُّهُ ,, تُخْفِيهِ عَنْ عَينِ الشَّقَاءْ رَبَّتْهُ شِبْرَاً ثُمَّ شِبْرَا وَكَسَتْهُ مِنْ عِزِّ العُرُوبَةِ فِضَّةً ،مَاسَاً وَتِبْرَا طَافَتْ بِهِ أَنْحَاءَ مَوطِنِهِ الفَسِيحِ سُهُولَهُ وَقِفَارَهُ وَجِبَالَهُ نَهْرْاً وَوَادٍ ثَمَّ بَحْرَا وَهَبَتْهُ حُبَّ الأَرْضِ وَالقُدْسَ الشَّرِيفْ نَمَّتْهُ أَرْوَتْ عُودَهُ الغَضَّ المُهَفْهَفَ وَالرَّهِيفْ مِنْ خُضْرَةِ الأَشْجَار...