بَوْحُ العُيُونِ بقلم : المنجي حسين بنخليفة

بَوْحُ العُيُونِ
بقلم : المنجي حسين بنخليفة – تونس -
اشتكتْ لي بعد صمتٍ، ورمتْ مرساتها في بحري الساكن. بعدما مرّ الكلام، كأسرابٍ من طيورٍ هاجرتْ حينما حلّ الشتاء. و تراءى من بعيدٍ ضوءُ فجرٍ، فإذا هو بريق لمعتْ منه العيون... نغمة في صوتها ضاع صداها. فرحة في وجهها كانت هنا قبل الكلام . فتحتْ من الروح صفحة خبأتها في كتاب النفس.
قالت: اقرأ.
قلت: قد جهلت الحرف، وأسرار العيون، وكهوف الروح ما اعتادت حمل آثار خطاي.
...
قالت : أيها الجاهل بأسرار النساء، ألم تقرأ في عيوني كلّ أسرار حياتي ؟ كلّ شوقي ، وأنيني، وآهاتي؟... كلّ خوفي من قدوم الغد لا يحمل البشرى بأخبار الجديد ؟ آه من لحظة تحنّطتْ بين يديَّ ، حوّلتني لتمثال من جليد.
قلت: اترك شاطئ صمتك، وارفع ذاك الشراع، و ابحر في موج قلبي، لا تخافي، ستري في بحري دفءً، وموانئًا ، ومنارات ستهديك السبيل.
قالت: قلبك بحريَ المنشود إن لذت بصمتي ، وعلى رمال شواطئه سأبذر كلّ حرف ...
2016-04-
22

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بك استبان النور (للشاعر يوسف الحمله) من بحر الكامل

مَا بَعْدَ السُّقُوطِ (للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل

المكالمة البائسة (للشاعر يوسف الحمله) عن صوت الطفلة هند رجب من البحر الكامل