واحد بلدينا قصة قصيرة ( للشاعر الكبير يوسف الحمله )
واحد بلدينا قصة قصيرة ( للشاعر يوسف الحمله )
في يومٍ من الأيام
جلس واحد بلدينا
على شاطئ بحيرة
وعندما رأيته في حالة شرود
قلت في نفسي
أن هذا الرجل من المؤكد أنه يستمتع بجمال هذه البحيرة
ف اقتربت منه متطفلاً
وقلت له من المؤكد أنك تستمع بجمال هذه البحيرة
وصفاء وعذوبه مياهها
وبطيور النورس وهي تلتقط ما يحلو لها من الأسماك
وإذا بالرجل يقاطعني ويقول لي
كفى يا أفندي
أنا ما فكرت في كل هذا
بل فكرت وتخيلت شيئاً أخر
فقلت له متلهفاً ما هو
فقال لي
تخليت لو أن هذه البحيرة مليئة بالبصاره
حتى أأكل منها إلى أن يصل الأكل لحلقي
فضحكت ساخراً
ف قطع على ضحكتي متهكماً
وقال لي
يا أفندي
كيف لرجلاً يستكمل عشاءه نوم
يفكر في الجمال أو يستمتع به
لا يفكر في الجمال ولا يستمتع به
إلا اللي خالي البال
فقلت له ولِــمَ تأتي إلى هذا المكان الخلاب
وأنت لا تستمع به وتفكر في البصاره
قال لي
لكي أهرب من الأولاد وأم الأولاد
مع إنني أعمل بالليل والنهار
ولم أفي بالمطلوب
قلت له من المؤكد أن أولادك كثيرة
ما شاء الله
قال لي
هم ولدين فقط
وكنت أنفق عليهم وكان الحال عال العال
قلت له وماذا تغير
قال لي هبوط الجنيه
وغلاء كل شيء
قضا على كل شيء
كنت يوم بستمتع بيه
وحسبنا الله ونعم الوكيل
ثم تركته وهو يحسبن
وعدت إلي بيتي
وهو يظنني إنني من الأغنياء
ولا يعلم أن حالي من حاله
وإنني مثله كنت أتخيل لو أن البحيرة مليئة بالبصاره
واحد بلدينا
بقلم الشاعر يوسف الحمله
10/5/2017


تعليقات
إرسال تعليق