أَزِفَ الـرَّحِـيـلْ (للشاعر الكبير يوسف الحمله)

أَزِفَ الـرَّحِـيـلْ (للشاعر يوسف الحمله) 
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

كُـنَّـا نـُعَـانـِقُ بـَعْضَـنَـا فِـي كُـلِّ 
حِـينْ 
كُـنَّـا نـَمُـدُّ جِـرَاحَـنَـا خَـيْـطَ المَـوَدَّةِ 
وَالحَـنِـين
وَالآنَ نـَرْحَـلُ فِـي بـُرُودٍ قَـاتـِلٍ 
الآنَ نـَرْحَـلُ يـَا لَـهَـا الـذِّكْـرَى إِذَا
غَـالَـتْ دُمُــوعَ الـعَـاشِـقِـينْ
الآنَ حَـانَ الـوَقْـتُ حَـانَ رَحِـيـلُـنَـا
عَـن هَـذِهِ الأَشْــوَاقِ عَـن بـَـيْـتِـنَـا
عَـن عُـشِّـنَـا 
مَـاذَا دَهَـانـَا وَالـفِـرَاقُ يـَغُـشُّـنَـا ؟!
كُـنَّـا سَــوِيـَّاً نـَغْـزِلُ الحُـلْـمَ 
الجَـمِـيـلْ 
لَـم نـَعْـلِـنِ الآهَـاتِ بـِاسْـتِسْـلاَمِـهَـا
لَـمْ نـَـبْـتَـئِـس حَـتَّـى وَصَـلْـنَـا
لِلْـكَـمَـالِ بـِمَـا فَـعَـلْـنَـا
مَـاذَا دَهَـانـَا الـيَـوْمَ نـَخْـتَـلِـقُ المَـسَـافَـةَ 
بـَـيْـنَـنَـا ؟!
حَـتَّـى عَـلَـى الـدَّرْبِ افْـتَـرَقْـنَـا
أَيـَجُـوزُ لِلْـقَـمَـرَيـْنِ بـُعْـدَاً 
فِـي السَّـمَـاءْ ؟! 
أَيـَجُـوزُ لِلْـغَـيْـمِ المُـحَـمَّـلِ بـِالغُـيُـوثِ 
بـِرُوحِـنَـا إِعْـلاَنـَهُ فِـي احْـتِـجَـابِ
المَـاءْ ؟!
إِنـِّي أُصَـارِعُ فِـي الـبَـقَـاءْ 
وَلاَ يـَزَالُ الحُـزْنُ يـَسْـكُـنُ كِـبْـرِيـَاءَكْ
مُـذْ مَـتَـى هَـذَا المُـسَـمَّـى كِـبْـرِيـَاؤك
هَـلْ بـَيْـنَـنَـا تـِلْـكَ الـفَـوَارِقْ ؟!
هَـلْ تـَتْـرُكِـينِـي فِـي بـُحُــورِ 
الشَّـوْقِ غَـارِقْ ؟!
مَـاذَا دَهَـاكِ وَمَـا جَـرَى 
حَـتَّـى نـَرَى
هَـذَا الضَّـيَـاعْ ؟!
حَـتَّـى نـَرَى هَـذَا الضَّـيَـاعَ 
لِمُـهْـجَـتَـينِ عَـلَـى طَـرِيـقِ الحُـبِّ 
فِـي وَجْــهِ الـرِّيـَاحْ ؟!
كُـنَّـا سَــوِيـَّاً فِـي المَـوَدَّةِ وَالجِـرَاحْ
كُـنَّـا نـُعَـلِّـمُ فِـي جُـمُـوعِ العَـاشِـقِـينَ 
الـبَـوْحَ فِـي هَـذَا الـبَـرَاحْ 
مَحْـبُـوبـَتِـي هَـل تـَنْـظُـرِينِـي بـُرْهَـةً 
لأُجَـدِّدَ العَـهْـدَ المُحَـنَّـى بـِالقَـدَاسَـةْ ؟!
فَـسَـفِينَـتِـي رُبـَّانـُهَـا فَـقَـدُوا الكِـيَـاسَـةْ 
وَطَـرِيـقُ عُـمْـرِي مَـا بـِهِ إِلاَّ انـْتِكَـاسَـاتٌ 
تـُعَـبِّـرُ عَـن جُـنُـونِ الانـْتِـكَـاسَـةْ 
مَـتَـى يـَضِيـعُ الحُـبُّ مِـن عُـصْـفُـورِهِ ؟!
ضَـاعَـت عَـلَـى الأَرْضِ الـرِّئـَاسَـةْ 
لاَ تـَهْـدِمِـي رَجُـلاً أَتـَاكِ مُـبَـشِّـرَاً 
بـِعُـلُـومِ هَـذَا الحُـبِّ فِـي عَـلْـيَـائِـكْ 
لاَ تـَتْـرُكِـي الـذِّكْـرَى لِـيَعْـبُـرَ كِـبْـرِيـَاؤكْ 
إِنـِّي أَرَاكِ تـَغَـيَّـرَت فِـيـكِ الصِّـفَـاتُ 
وَلَـم يـَزَلْ فِـيـكِ الحَـبِيـبُ عَـلَـى
سَـمَـائِـكْ 
لاَ تـَقْـذِفِـيـهِ بـِيَـمِّ مَـن مَـاتـُوا حَـزَانـَى 
لاَ تـَتْـرُكِـيـهِ حِـجَـارَةً فَـقَـعَـت جُـمَـانـَهْ 
المَـوْتُ لِلْمُحِـبِّ نـِهَـايـَةٌ فِـيـهَـا المُـحِـبُّ 
عَـلَـى الجَـحِـيـمِ مُخَـلَّـدٌ
يـَا مُـنْـتَـهَـي الأَشْــوَاقِ يـَا أَمَـلِـي
الـوَحِـيـدْ
كُـلِّـي أَنـَا عَـطَـشٌ وَعِـنْـدَكِ اللَّـف
بـِئْــرٌ لِلشَّـرِيـدْ
لاَ تـُغْـلِـقِـي بـَابَ السَّـمَـاحِ فَـأَنـْتِ
أَهْـلٌ لِلسَّـمَـاحْ 
الـذِّكْـرَيـَاتُ هُـنَـا مَـعِـي 
هَـلْ بـِتُّ فِـي الـذِّكْـرَى 
رَوَاحْ 
هَـيَّـا اغْـفِـرِي كُـلَّ الـذُّنـُوبْ
وَأَنـَا حَـبِـيـبُـكِ 
مُـذْ مَـتَـى يـَقْـسُـو الحَـبِـيبْ ؟!
أَنـْتِ الَّـتِـي خَـلَـقَـت ضُـلُـوعِـي 
فِـي الحَـيَـاةْ 
وَقَـد بـَدَأْتُ أَنـَا 
بـِإِعْـلاَنـِي المَـهِـيـبْ
إِنـِّي بـِحُـبِّـكِ قَــد خُـلِـقْـتُ
هَـلْ تـَرْحَمِينِـي بـِالـفِـرَاقِ 
وَقَــد صَـعَـدتُ ؟!
هَـلْ بـِقَـاعُ الأَرْضِ أَحْـيَـا 
كَـالغَـرِيـبْ 
وَأَنـْتِ أَوْطَـانـِي 
وَمَـن يـَحْـيَـا بـِلاَ وَطَــنٍ 
يـَمُـوتْ  !!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

أَزِفَ الـرَّحِـيـلْ
بقلم الشاعر يوسف الحمله

من ديواني الأول (لحن فوق الممر) عام 2015
والنشر علي العام اليوم الأربعاء 25/7/2018

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مَن أشعل اللهب؟ (للشاعر يوسف الحمله) من بحر الوافر

يَا وَاحَةَ الشِّعْرِ(للشاعر يوسف الحمله) من بحر البسيط

لَقْمَتِي تُبْكِي الغِيَابَا(للشاعر: يوسف الحمله) من بحر الوافر