رثاء الصحفي أنس الشريف (للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل
رثاء الصحفي أنس الشريف (للشاعر يوسف الحمله)
من البحر الكامل
مَـاتَ الـفِـدَى وَالـرُّوحُ فِيهِ تَسَامَاوَمَضَى يُـنَـادِي: الـحَـقَّ أَيُّ كَلَامَا
أَنَسُ الشَّرِيفُ، أَخَا المروءَةِ حَازِمٌ
مَـا خَـانَ عَـهْـدًا أَوْ أَضَـاعَ غُـلَامَا
حَمَلَ الحَقِيقَةَ كَالسِّهَامِ فَمَا انْثَنَى
وَمَضَى يُـحَـطِّمُ سَطْوَةَ الإِظْلَامَا
غَـزَّةْ تُـنَـادِي: أَيُّـهَـا الـبَـطَـلُ الَّذِي
جَـعَـلَ المَدَى يَرْتَاعُ مِـنْ إِعْصَامَا
وَصَلَ الصَّدَى صَوْتُ الشَّهِيدِ مُدَوِّيًا
كَالـنُّـورِ يَـبْعَـثُ يَـقْـظَـةَ الأَحْلَامَا
أَوْصَى فِلَسْطِينَ الجَرِيحَةَ أَنْ تَرَى
فَـجْـرَ الـكَـرَامَـةِ فِـي يَـدِ القَسَّامَا
أَوْصَى بِشَامٍ، وَالـحَـشَا مُـتَـفَـطِّـرٌ
وَمَـدَى الـحَـنِـيـنِ يَفِيضُ بِالإِلْهَامَا
وَصَلَاحَ، يَـا وَلَـدِي، طَرِيقُكَ لِلْعُلَا
دَرْبَ الأَبِـيِّ، وَرَايَـــــــةَ الأَعْــلَامَا
وَبِـأُمِّــهِ الــبَـرَّةِ الَّـتِـي بِـدُعَـائِـهَـا
رَوَتِ الـجِـرَاحَ وَصَانَـتِ الأَرْحَامَا
وَبِـزَوجَـةٍ صَبَرَتْ كَزَيْتُونٍ غَـدَتْ
لِلـرِّيـحِ كَالـصَّـخْـرِ العَنِيدِ صِـدَامَا
أَنَسٌ مَضَى، لَـكِـنَّـهُ فِـيـنَـا مَضَى
مِـثْـلَ الـضِّـيَـاءِ يُـقَـاوِمُ الإِعْدَامَا
وَسَيَبْقَى الـحُـرُّ الحَقِيقِيُّ مُؤْمِنًا
أَنَّ الشَّهِـيـدَ حَــيَــاةُ كُـلِّ كَــرَامَا
يَا صَوْتَهُ الحُرُّ الَّـذِي مَا أُخْمِدَتْ
أَصْـدَاؤُهُ فِـي سَاحَـــةِ الإِقْـدَامَا
نَمْ مُـطْـمَـئِـنًّـا يَا شَهِيدَ الحَقِّ قَدْ
أَحْـيَـيْـتَ فِينَا العَزْمَ بَـعْـدَ ظَلَامَا
وَلَسَوْفَ يُشْرِقُ فَجْرُ أَرْضِكَ مَوْطِنًا
وَيَـعُـودُ مَـجْـدُكَ مَـوْئِـلًا وَسَلَامَا
رثاء الصحفي أنس الشريف
بقلم الشاعر يوسف الحمله
11/8/2025


تعليقات
إرسال تعليق