مرثية العدل والوعي (للشاعر يوسف الحمله) من البحر البسيط
مرثية العدل والوعي (للشاعر يوسف الحمله)
من البحر البسيط
نَاءَتْ بِحِمْلِ مآسِي دَهْرِهَا الْجُسُدُوَاسْتُهْلِكَ الطُّهْرُ فِـي دُنْيَا لَهَا نَكَدُ
أُمٌّ تَمُوتُ وَفِـي أَحْـضَـانِـهَـا صِـغَـرٌ
وَالـزَّوْجُ لَاهٍ بِــعَــرْضٍ زَافَــــهُ بَلَدُ
أَيْنَ الشَّرِيعَةُ وَالدُّسْتُورُ فِي وَطَنٍ
يَشْقَى بِهِ الضَّعْفُ لَا عَدْلٌ وَلَا سَنَدُ؟
مَـادَتْ بِـنَـا سُبُـلٌ نَحْوَ الرَّدَى فِتَنًا
وَالدِّينُ قَـامَ عَلَى شَاشَاتِهِمْ صَدَدُ
قَـوْمٌ تَمَادَوْا بِـتَـكْـفِـيـرٍ وَمَنْهَجِهِمْ
وَآخَرُونَ بِنَفْيِ الذَّاتِ قَدْ جَحَدُوا
وَالْعَالِمُ الْفَذُّ فِـي أَهْـوَائِـهِـمْ غَـرِقٌ
لِلْعَرْشِ قَدْ يَنْحَنِي وَالْحَقُّ يُضْطَهَدُ
يَا لِلْمُثَقَّفِ بَـاعَ الْـحَـرْفَ فِـي سَلَمٍ
لَـمَّـا رَأَى سَطْوَةَ السُّلْطَانِ تَحْتَشِدُ
إِنَّ الْكِتَابَ بِصِدْقِ الـنَّـصِّ يَحْكُمُنَا
لَا "بَـرْلَـمَـانٍ" غَـــــدَا لِلـزُّورِ يَنْعَقِدُ
وَيْحَ النُّفُوسِ إِذَا جَـاعَتْ كَرَامَتُهَا
وَالْـفَـنُّ أَصْـبَـحَ بِـالْأَوْحَـالِ يَرْتَعِدُ
نَحْتَاجُ سَيْفاً مِنَ الْقَانُونِ يَرْدَعُهُمْ
وَثَـوْرَةَ الْـوَعْـيِ لِلْأَخْــلَاقِ تُسْتَعَدُ
فَـالـشَّـرْعُ صَـوْنٌ لِأَرْوَاحٍ نُـبَـدِّدُهَـا
مَا نَـفْـعُ ذِكْـرٍ إِذَا مَا ضَاعَتِ الْكَبِدُ؟
صَـبْـرًا فَـإِنَّ جِـرَاحَ الشَّعْبِ نَاطِقَةٌ
يَوْمَ الْحِسَابِ وَلَا يَـبْـقَـى لَهُمْ أَمَدُ
مرثية العدل والوعي
بقلم الشاعر يوسف الحمله
25/3/2026


تعليقات
إرسال تعليق