يا امة اقرأ بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه

يا امة اقرأ
بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه
يا امة اقرأ اسجدي لله واعتصم...به وعودي الى تقواك في كرم
فقد ملكت بلاد اﻻرض قاطبة...واليوم ﻻ تملكي طرفا من القيم
اين اﻻشاوس لما اقبلوا انتصروا...في ريحهم وبنوا العلياء بالقمم
قشاعم كلما قاموا الى هدف...اضحى بايديهم كالكف بالرتم
ما فارقوا مسجد الله العظيم سوى...لحاجة واقتضت في كل معتزم
قرانهم بين عينيهم ترتله...عزائم النصر بالقيعان واﻻكم
تجس فوق اياديهم معادلة...ما يبتغوه يساوى خطوة القدم
كالضوء ياتيك من خلف الزجاج فلا...يكسره بل زانه حسن على الرسم
كالحق لما تبدى لم يدع احدا...يقول شيئا سوى ما كان ذو فدم
كالشمس تمحق ليلا وهي واهية...فتبصر اﻻرض واﻻشياء عن امم
ايان تلحظ نهج الطبع تتبعه...حتى تجس الذي اخفاه بالقسم
فالصالحات بجوف القلب ثابته...لكنها طمست بالكبر والتهم
والمكرمات تعاقبن اﻻمور على...مضمارهن فلم يأنفن من سدم
عروبة من بني اﻻجواد قادمة...الخير فيها ومنها غير منقسم
والله شرفها في سيد فطن...وخاتم لرسالات الى النسم
من كفه انشقت الرحمات وانشطرت...لتستظل بفيء المصطفى الفهم
اتى الينا فصار النور محتدما...يقضي على الظلم والعصيان والوصم
فنال من قومه التكذيب في كبر...وظل يدعو ولم يقنط ولم ينم
حتى اتته من الله الرحيم يدت...فاصبح النصر بين البان والعلم
وصارت الدعوة المثلى مسيطرة...على القلوب بما فيها من الحكم
وكل من لم يصدق صار امعة...والذل كاسيه من راس الى قدم
وسلم الراية العظمى الى نفر...هموا العظام بايمان على اﻻمم
واحرزوا كل نصر لا تطاوله...جنود فرعون او طالوت بالقدم
واينما سار جند الله في جهة...كان انتصار الهدى يعدو على زمم
واصبحت راية التوحيد خافقة...في معظم اﻻرض اﻻ دافع الذمم
تشم رائحة الحسنى على دول...لم تعرف الدين بل تمتاز بالقيم
سرعان ما وقف الشيطان في مهج...مريضة ليبيد الخير من همم
حتى افترقنا ودب الوجد يقتلنا...لما ابتعدنا عن اﻻخلاق والشيم
وساعد الخائنين استقدمت نجس...من اليهود فنالوا النصر في سهم
والفرقة اتخذت منا غضاضتها...والمسلمون غدوا بالهم والسقم
فرق تسد طبقوها في مواقعنا...فاستسلم القائدون الارض عن شؤم
وجاءت الثورة الكبرى فما تركت...معالما لبني العرباء من عجم
والعزلة ارتدفت فينا على كتد...فلم نجد اي شيء غير مقتحم
ضاعت دوافعنا المثلى على غير...والخير ولى ولم ينظر الى زلم
وكلما مرت اﻻيام مثقلة...نحس ان الهدى لم يبق في نسم
واستعمرتنا دويلات محدثة...وغيرت كل طبع طيب السيم
وحاربونا بما كنا نموت له...دين وخلق كريم في يد وفم
واصبح الدين انكى ما يروه بنا...فيقتلون الذي يرنوه باللقم
وفسمونا الى ما انت تنظره...فالكل يكره من ياتيه في عشم
فانظر بلاد المعالي الساميات غدت...شراذما لا تساوي نغبة اﻻلم
مجزئون على اواطننا ولهم...حق الدفاع ولو من اي محتدم
وكلنا ﻻ نراعي ديننا ابدا...بل نعرة في خوافينا على حمم
قد فرقونا فاصبحنا ويا اسفي...مقطعين الى اشلاء من وضم
من حاول اليوم ان يمشي على سبل...تزيده قوة جازوه بالنقم
لا نملك الراي والتخطيط في عمل...بل هم يوازونه في صالح لهم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مَن أشعل اللهب؟ (للشاعر يوسف الحمله) من بحر الوافر

يَا وَاحَةَ الشِّعْرِ(للشاعر يوسف الحمله) من بحر البسيط

لَقْمَتِي تُبْكِي الغِيَابَا(للشاعر: يوسف الحمله) من بحر الوافر