..تعدد الوجوه واﻷقنعة. بقلم الكاتبة المبدعة..رفيدة مدحت رشوان
الجميع يغيرون وجوههم، باستمرار، فيوهمونكَ أنه بتغير وجوههم ستتغير مشاعرهم.
باسم، ضاحك، باكٍ، منتحب و .. مجوف..! لا تدري أيهم هو، لعله هو كلهم، لعله متعدد
الأوجه، و التعددية ليستْ سهلةً كما تظن..!
تراهم يحادثون فلاناً فيرتدون وجه الربيع، يلتفتون لآخر فتمطر شتاء وجوههم! تقّلب فصول
الوجه نوعٌ من التعددية أيضاً إن كنتَ لا تعلم..!
وجوههم تشبه إلى حدٍّ ما تلك اللعبةَ اليابانية القديمة، التي كلما فتحتها تجد بداخلها
واحدةً أصغر. هم المثل تماماً، كلما تقّشر زيف أحد أقنعتهم، تجد آخر تحته، مهما كررتَ
المحاولةَ، حدّ تساؤلكَ، أين وجهه الحقيقي؟
و إذا سألته، و إن أجابكَ، فسيقول: أضعته في زحمة الوجوه منذ الأزل.
و تقف أنتَ مرتاباً، لا تدري، أتنتقده أم تصفق له على هذه الإجابة المثاليةِ حدّ الكمال، و ما
الكمال إلا نقصٌ أخفق في أن يكون نقصاً!
في حال انطلقتَ في رحلتكَ، و إذ ذاك، فكن متيقناً، متيقظاً، الأشياء ليستْ كما تبدو،
و ظواهر الأشياء تنافي بواطنها تماماً، حتى الأمل، هو كذبتنا الكبيرة التي اتفقنا جميعاً
على تصديقها، دون أن نتفق.
تعليقات
إرسال تعليق