رسالة إلى من يهمه الأمر .....تكتبة الدكتورة الشاعرة / نور الشروق


رسالة إلى من يهمه الأمر .....تكتبة الدكتورة الشاعرة / نور الشروق
كثيرٌ منا ينتبه للطرف الآخر بإشاراتٍ موجهةٌ اليه ..
قد يكون الإهتمام الزائد والإحترام والتقدير ..يوقعه في الحب
وبعد مرور فتره قليله.. قد يكون الحب قد تسلل إليه..
وتمكن من كل حواسه.. ودون أن يشعر يقع في شباك تلك الحرفين ( ح ... ب )
وفي بدايه تلك العلاقة قد يقبل أو يتنازل عمن أحبه .. ولم يكن يدرك ان قبولها ليس عن رضا .. حتى لا يفرط في هذا الشخص .. ففى هذه اللحظات لم يكن الحب قد تولد بداخله .. إنما يكون الأمر لايتعدى إعجاب شديد به
وتسير الأمور سلسة وبسيطة .. ولكن وبدون مقدمات تحدث مفارقات 
شديدة وغريبة غير متوقعة ..وعنيفه بينهما .. فقد تحول الإعجاب الشديد إلي حبٍ جارف عنيف .. لم يكن يتوقعه أحد منهما .. وتتحول الحياة الى مفترق طرق .. فهل حينما نعشق نتعذب ونشقى ..
هل يختفي المعنى الحقيقي للسعاده .. هل كل واحد منهما قد أحب الآخر أكثر من المتوقع .. إن للحب طقوس خاصه به لم يس يمارسها كلٍ منهما .
فكلٍ منهما له نوعيته الخاصه التى ينفرده بها وتميزه ..
فقد يكون كل واحد من الطرفين قد أحب الأخر بطريقته هو ..وليس بطريقه واحده وهى العطاء .. فلو أن هذه العلاقه يحكمها العطاء وحده سيظل كلٍ منهما يبذل كل جهده كي يعطى ما لديه لمن يحب فتكون السعادة الكامله لا أحد يطغى علي أحد في مشاعره او تصرفاته وعلاقاته مع الآخر مما يجعل كل واحد منهما يحافظ علي هذا الحب والإحترام والتقدير فلا احد يرى في الأخر عيوب ولا يشكك في حديثه .. ولا يكذب مشاعرة وأحاسيسه .. فتكون الدنيا لهم
بمثابة سعاده وهناء وسرور مهما وقعت بينهما أزمات ومفارقات الحياه لإن ما يربطهما هو العطاء .. وحين يتحول الاعجاب الي حب جارف تتولد الغيره الشديدة على الحبيب وهذا شيء طبيعي للمحب عندما لايكون هناك طرف اخر ..تحدث انفعلات قاسيه قاسمه بينهما فقد يكون كل منهما يحب الاخر بطريقته الخاصه للاسف فتحدث مشاكل بينهما رغم الحب الذي بينهما ..
فكلٍ منهما تائه وبعيد عن الطرف الاخر لعدم إتفاق مشاعرهما علي طريقه واحده فقد يكون أحدهما قد التزم حين وجد الحب والاهتمام والتقدير والاحترام .. فيكون هذا الشخص قد أحب الاخر علي هذا الوضع .. وهذا ما ينقصه ويحتاجه .. لذلك دق قلبه له دون غيره بالحب ..
ونجد الاخر قد أحب الطرف الثانى بالود واللطف وخفة الروح والدم
وتودده وبساطة الامور التى بينهما .. وعندها يكون الخلاف ومن ثم الإختلاف بينهما فيحاول كل واحد منهما السيطرة على الأخر وإجباره على طريقته فى الحب وتنعكس الآيه ويتحول الحب والسعاده الي جحيم لايطاق.. قهر وحزن وبكاء وعزله ..دون إحتواء .. وكاننا نعشق لنُعذب ونُقهر ويدور كل منهما في دائره مغلقه محكمه ليس لها مخرج .. وينسى كل طرف منهما ان السعاده التى غادرت حياته .. لم تاتى من فراغ إنما أتت منه هو شخصيا وكان هو السبب الرئيسي فيها .. فعندما قدم الإهتمام الزائد والود وحلو الحديث والاحترام والتقدير .. لكى تحدث السعاده يجد أن حياته قد تحولت لشقاء بسبب الطرف الآخر فكلٍ واحد منا يبحث عن اللغز المفقود كى تكتمل سعادته .
قال تعالى في كتابه العزيز ..( وما جزاء الإحسان إلا الإحسان )
وأن الكلمه الطيبه كالشجرة المباركه لا تطرح الا الخير والطيب من الثمار ..وإن الكلمه الخبيثه مبتورة الساق والأفرع ..
فإن كنت قد التزمت بما قدمته بأول علاقتك كانت دامت لك سعادة لا تنتهى .. ويكفى ان تجد الانثى الحب والاهتمام والغيرة والتقدير والاحترام والحنان والعطف والإحتواء والإكتفاء بها فسوف تسعدك
بل ستيكون لها الفارس الاول والاخبر وتصب عليك كل قطرات الحب والدفء والوفاء والانماء بكل ما يحتويه .. فهذه رساله لمن يهمه الامر 
أعيدوا مراجعة مشاعركم مجددا وامحوا من قلوبهم كلمه ( أنا )
فهى الطرف الثالث الذي يهدم المعنى الحقيقي لاقوى علاقه وأقوى حب .. بل اجعلوها تكون ( نحن) . فإنها إحتواء مشترك بين القلوب .. فأحبوا تحابوا.. وتاكد أن كل شيء بثمن .. فأنظر ما الثمن الذي قدمته من قبل كى تحصل علي السعادة .. ستجدها الحب الاهتمام الود والتقدير الاحترام انكار الذات كل هذه .. ثمن السعادة .. فاطرقوا بابها تجدوها بانتظارك ..وقدموا الحب والخير تجدوا أفضله ..
بقلم الشاعرة نور الشروق
عرض مزيد من الت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مَن أشعل اللهب؟ (للشاعر يوسف الحمله) من بحر الوافر

يَا وَاحَةَ الشِّعْرِ(للشاعر يوسف الحمله) من بحر البسيط

لَقْمَتِي تُبْكِي الغِيَابَا(للشاعر: يوسف الحمله) من بحر الوافر