{ إما الأسعار تزيد وإما يموت المريض ...... شعار مافيا صناعة الدواء } بقلم..Mohamad Abd Al Shafy
{ إما الأسعار تزيد وإما يموت المريض ...... شعار مافيا صناعة الدواء }
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
** بعد القرارات الإقتصادية الأخيرة وأهمها تحرير سعر صرف الجنية أمام الدولار وما صاحبها من إرتفاع باهظ لأسعار معظم السلع نتيجة الإحتكار الذى مارسة التجار لتلك السلع وبخاصة السلع الضرورية مما خلق أزمات حادة تأتى على رأسها أزمة السكر التى يعانى منها المواطن حتى يومنا هذا ، إلا أنه هناك أزمة تعد الأكثر خطورة لأنها تمس ضعاف الناس ألا وهم المرضى ، هى أزمة تسعير الدواء بين الحكومة وشركات الادوية و التى أخذت منعطفأً خطيراً حتى وصلت الى حالة من الشد والجذب والحرب الكلامية. شركات الادوية تقول إن تكلفة استيراد المواد الخام ومستلزمات الانتاج زا دت عليها الضعف تقريبا خاصة أن 90% من مدخلات انتاج الدواء فى مصر مستوردة من الخارج والدواء مسعر جبريا من الحكومة، فالشركات قالت إنها حينما تستنفد المخزون الموجود عندها من المادة الخام لن تتمكن من الاستيراد مرة أخرى وبالتالى ستتوقف عن الانتاج بعد شهرين تقريبا..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
** من ناحية أخرى وزير الصحة يؤكد لشركات الادوية انه لن يقبل التهديد ولن يستطيع أحد لى ذراعه كما انه ليس من المعقول أن تقوم الحكومة بتعويم الجنيه صباح الخميس 3 نوفمبر 2016 فنجد شركات الدواء تطالب ليل نفس اليوم بزيادة اسعار الدواء كما اشار وزير الصحة الى هوامش ارباح شركات الادوية المرتفعة.. وحقيقة الامر هناك خلاف على 20 مليار جنيه لأنه منذ أكثر من شهر تم توقيع اتفاقية بين شركات الادوية والبنك المركزى ورئيس الوزراء ووزير الصحه وتهدف الى أن البنك المركزى سيقوم بتدبير حوالى 2.6 مليار دولار لشركات الادوية فى السنة بالسعر الرسمى الذى كان 8.80 جنيه قبل قرار التعويم وهذا الاتفاق يمكن شركات الادوية من استيراد مستلزمات الانتاج السنوية لكن بعد التعويم اصبح السعر الرسمى للدولار امام الجنيه حوالى 17 جنيها وهذا معناه اننا عندما نحسب فرق السعر سنجده حوالى 20 مليار جنيه.. إذا ما هو الحل لتلك المشكلة. الحل اما الحكومة تعوض شركات الادوية بـ20 مليار جنيه فى صورة تخفيض فى اسعار الطاقة أو التأمينات أوالضرائب واما الحكومة تضحى بالجنين «الشعب» وتلغى التسعيرة الجبرية وتسمح لشركات الادوية انها تحرك اسعار الدواء أو أن الحكومة تصر على التسعيرة الجبرية وفى هذه الحالة شركات الادوية ستتوقف عن الانتاج وتصبح أرواح الناس فى مهب الريح.. نحن هنا لم نتكلم على سلعة عادية مثل السكر والارز والتى من الممكن أن يصبر أى شخص عليها ليوم أو اثنين أو اكثر لكن الدواء مرتبط بحياة مرضى ولو تأخرنا عليهم ساعة سيكون السر الالهى قد خرج.. ومن ثم لايستطيع بأى حال من الاحوال ألا يجد المريض الدواء أو لايستطيع أن يشتريه لأنه غالى الثمن وذلك بسبب قرار التعويم الذى اتخذته الحكومة بدون دراسة جيدة لابعاده على قطاعات استراتيجية مثل الدواء..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
** من جانبه قال الدكتور حسام أبوالعينين عضو مجلس ادارة غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات ورئيس شركة سيديكو للأدوية أن عدد شركات الدواء العاملة فى مصر بلغ 150 شركة دواء استثماراتها 40 مليار جنيه ويعمل بها 500 ألف عامل مصرى لافتا الى أن تلك الصناعة مستقرة منذ ثلاثينيات القرن الماضى والشعب يعتمد على 85% من الادوية المنتجة محليا فى حين 15% فقط يتم استيرادها.وأضاف أن التعديل الذى حدث للأسعار تراوح ما بين 2و6 جنيهات فى شهر يونيوالماضى
وشدد الدكتور حسام ابو العينين على ضرورة وضع ألية جديدة لتسعير الدواء مع الأخذ فى الاعتبار أن يكون التسعير الجديد يبدأ من اول العام لتجنب توقف المصانع عن الإنتاج.
واضاف أن مخزون الشركات من المواد الخام سوف ينفد فى غضون شهرين ولابد من وضع ضوابط جديدة للتسعير وفقا لسعر الدولار بعد تعويم الجنيه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
** من جانبهم فإن أصحاب الصيدليات ولا أقول هنا الصيادلة أو خريجوا كليات الصيدلة لأن هؤلاء لايستطيعون فتح صيدلية لضيق ذات اليد لأن الصيدلية الواحدة تكلف ما لايقل عن ربع مليون جنيه على الأقل وهذا مبلغ لا يملكه هؤلاء الخريجين لذا يضطرون إلى بيع شهاداتهم أو أسمائهم إلى من يملكون هذا المال مقابل مبلغ من المال لمرة واحدة أو مقابل مرتب شهري يتقاضونه مقابل وضع أٍسمائهم على الصيدليات وبذالك يتسنى لأصحاب المال ممارسة تجارة الأدوية بشكل قانوني فيجنون من ورائها ملايين الجنيهات لذا يتكالب أصحاب المال على مشروع الصيدلية لأنه الخطوة الأولى على طريق المليار جنيه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
** هنا أقول بأن أصحاب الصيدليات يقومون بدورهم على أكمل وجه فقد تركوا ضمائرهم فى منازلهم أو ألقوها فى الشارع أثناء ذهابهم إلى صيدلياتهم فعند ذهابك إلى صيدلية ما تجد عينات من كل نوع دواء على أرفف الصيدلية أما بقيته فى مخازن الصيدلية تنتظر رفع الأسعار فتباع بالسعر الجديد فيكسبون أضعاف وأضعاف السعر القديم بل والأكثر من ذالك هناك أدوية إختفت وبخاصة أدوية الأمراض المستديمة كالسكر والضغط والقلب والكبد وهذا ما لاحظناه الفترة الماضية من إختفاء للإنسولين وبالتالى فإن صاحب هذه الأمراض يشرب الأمرين فى البحث عن تلك الأدوية من صيدلية إلى أخرى دون أن يجده وينكروجوده صاحب الصيدلية وهو متواجد فى مخزنه ينتظر الإنفراجة برفع سعره دون أدنى إحساس بهذا المريض الذي قد يفارق الحياة لعدم حصوله على هذا الدواء .......
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
** فى النهاية ندعوا الله أن يهدي هؤلاء وينير لهم الطريق وأن يبصرهم بقضاء مصالح المرضى والبعد عن الإحتكار وأن يتذكروا يوم الحساب يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم


تعليقات
إرسال تعليق