جُوعُ الكَوَاكِبِ(للشاعر يوسف الحمله) من بحر الكامل
جُوعُ الكَوَاكِبِ(للشاعر يوسف الحمله)
من بحر الكامل
جُوعُ الكَوَاكِبِ فِي العُيُونِ تَجَلْجَلَا
وَالصَّمْتُ يَصْرُخُ فِي المَدَائِنِ مَا بَلَا
مَـاتَ الـغِـنَـاءُ... فَكُلُّ نَـايٍ أُخْرِسَتْ
وَاللَّـحْـنُ نَامَ عَـلَـى الضُّلُوعِ مُوَلْوِلَا
مَا الجُوعُ؟ إِنْ لَمْ يَسْكُنِ الرُّوحَ الْعَطَا
بَـلْ جُــوعُ رُوحٍ لِلْــحَـنَـانِ تَسَلْسَلَا
جُـوعٌ إِلَى الـعَـدْلِ الَّـذِي كَمْ يُرْتَجَى
وَتَـغَـافَـلَـتْ عَـنْ شَكْـوَتِـيـهِ الأَنْـدُلَا
مَـا ذَنْـبُ طِـفْـلٍ يَـبْـتَـغِي لُـقْـمَـاتِـه؟
فَـيَـمُـوتُ مِــثْـلَ الكَادِحِينَ تَـوَسُّلَا
تَبْكِي الثِّيَابُ عَلَى الصُّدُورِ مُمَزَّقَاتٍ
وَالـقُـبْـحُ فِي عَيْنِ الغِنَى قَدْ أَجْمَلَا
مِنْ خَارِجِ السُّوقِ الكَئِيبِ تَسَاقَطُوا
كُـلُّ الَّــذِي قَـــــدْ فَـــرَّ مِــنْــهُ تَعَلَّلَا
مَــاتُــوا كَــأَنَّــهُــمُ فُــضُــولٌ زَائِــدٌ
لَا ذِكْـرَ يُـتْـلَى أَوْ خِطَابٌ فِي المَلَا
أَرَأَيْـتَ مَـنْ جَـمَـعَ الثَّرَاءَ وَمَا وَفَى؟
وَإِذَا جَــفَـــاهُ الــخُــبْــزُ، ذَاقَ تَذَلُّلَا
قُــلْ لِلَّــذِي أَعْــطَــاهُ رَبُّــكَ ثَــرْوَةً
هَـلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا مَـضَـيْـتَ تَحَمُّلَا؟
كُـلُّ الـقُـصُـورِ وَكُـلُّ دُورِكَ طُرِّزَتْ
والـرِّزقُ فِي كََــفِّ الـفَـقِـيـرِ تَـأَمَّلَا
فَاسْجُدْ إِلَى اللهِ الـعَـظِـيـمِ مُنِيبَةً
وَاسْقِ الجِيَاعَ، تَـفُـزْ بِرِزْقٍ مُوصَلَا
يَا رَبُّ، إِنَّ الـجُـوعَ فِي أَطْـفَـالِـنَـا
لَـيْـسَ الـغِـيَـابُ لَـهُ سِوَاكَ مُـؤَمَّلَا
فَارْسِلْ عَلَى الأَطْفَالِ مِنْ غَيثِ السَّمَا
يَسْقِي الـجِـيَـاعَ وَيَسْتَقِيمُ مُعَوَّلَا
وَاجْعَلْ قُلُوبَ النَّاسِ تَفْهَمُ دَوْرَهَا
فِي العَطْفِ إِنْ خَفَّ الرَّفِيقُ وَهَلْهَلَا
لَا تَـتْـرُكُـوا وَجَـعَ الـجِـيَـاعِ بِسَاحَةٍ
يَـمْشُونَ فِـيـهَـا وَالـخَـيَـالُ تَجَمَّلَا
أَيْـنَ الـغَـنِـيُّ وَفِي يَـدَيْـهِ زَكَـاتُـهُ؟
هَـلْ أَطْـعَـمَـتْ يَـوْمًـا يَتِيمًا مُبْتَلَا؟
يَغْفُو عَلَى الفُسْتَانِ مِـنْ دَمِ أُخْتِهِ
وَالـنَّـوْمُ يَـأْبَى فِي الـعُـيُـونِ تَنَزُّلَا
وَالشَّمْسُ تَسْقُطُ فِي القُلُوبِ كَأَنَّهَا
جُـوعٌ يُـصَـلِّـي فِي القُفَافِ تَمَثُّلَا
فَابْكُوا لِوَجْهِ الفَقْرِ إِنْ لَمْ تَنْصُرُوا
فَـالـدَّمْـعُ شَـهْـقَـةُ جَــائِــعٍ يَتَغَزَّلَا
جُوعُ الكَوَاكِبِ
بقلم الشاعر يوسف الحمله
20/7/2025


تعليقات
إرسال تعليق