أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضْ (للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل
أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضْ
(للشاعر يوسف الحمله)
من البحر الكامل
زَخَّـــاتُ دَمْـعِـي لَا تَـجِـــفُّ تَـأَلُّمَا
تَخْشَى الـتَّـخَـلِّـيَ وَالمَصِيرَ المُعْتِمَا
كُـنَّـا الـثَـلَاثَـــةَ نَحْتَمِي فِي عُصْبَةٍ
وَلَـنَـا الـوُجُـودُ نَـحُـوزُ مُـلْـكًـا أَعْظَمَا
الأَبْــيـضُ الــنَّـوارُ فَـاضَ بَـهـاؤُهُ
وَأَنَـــا وَثَـالِـثُـنَـا نُـقَـاسِمُــهُ السَّمَا
اللَّيثُ جَـاءَ وَفِي العُيُونِ مَكِيدَةٌ
تَــبْــدُو عَـلَـيـهِ إِذَا مَشَى وتَـقَـدَّمَا
قَـالَ: اقْتُلُوهُ، فَــإِنَّ لَـــونَ بَيَاضِهِ
حَجَبَ النَّهَارَ وَصَارَ يُخفِي الأَنْجُمَا
فَتَحَاوَرَتْ لُـغَـةُ العُيُونِ وَأجْمَعَتْ
لَا يَـسْتَـحِـقُّ العَيشَ حَتَّي يُرْحَمَا
وَتَـأَلَّـبُـوا فَتَـجَـهَّــزُوا وَتَـجَيَّشُوا
وَأَتَـوْا عَـلَـيْـهِ فَـمَـا اسْتَطَاعَ تَكَلُّمَا
رَفَعَتْ أيَادِي الشَّرِّ كَاسَاتِ المُنَى
وَانْسَلَّ سَيفُ الـغَـدْرِ حَازَ المَغْنَمَا
تَرَكَاهُ يَنْزِفُ وَالـدِّمَــــاءُ بَـرِيـئَـةٍ
لَـمْ يَذْرِفَــا دَمْـعًـا عَـلَــيـهِ تَـنَـدُّمَا
وَتَـنَـافَـرَتْ بَـيْـنَ الـقُـلُـوبِ مَوَدَةٌ
وَالـجَـمْـعُ بَـعْـدَ الـنَـازَلَاتِ تَشَرْذَمَا
عَـادَ الـعَـدُوُّ بِـثَـوبِ نُـصْـحٍ بَاهِتٍ
يَـبْـكِـي وَيَـمْسَحُ دَمْـعَـهُ مُـتَـهَـكِّمَا
مَـنْ يَـزْرَعُ الحِقدَ اللَعَينَ بِأَرْضِهِ
يَـجـنِـي هَـوَانًـا ثُــمَّ يَشْرَبُ عَلْقَمَا
وَتَسَربلَ الـبَـاغِـي ثيابَ نَــدَامَـةٍ
يَرْثِي ودَمعُ العَينِ يَفضَحُ إِنْ هَمَى
وَتَـكَشَّفَـتْ كُـلُّ الـوجُـوهِ، وَخَانَهُمْ
مَـنْ كَـانَ يَحْلِفُ أَنْ يَكُونَ الأَحْزَمَا
وَتَـمَـزَّقَــتْ أَحْـلَامُـهُـمْ وَتَـبَـدَّدَتْ
وَتَـسَيَّـدَ الــبَــاغِــي وَزَادَ تَحَكُّمَا
وَتَـلاومَتْ نَظَرَاتُهُـمْ فِي حَسْرَةٍ
يَـتَـظَـاهَـرَ الْـخَـوَّانُ كَـي لَا يَـأْثَمَا
وَتَـنَـادَتِ الأَصْوَاتُ: مَا هَذَا الأَذَى؟
تَبكِي الـعُـيُـونُ عَلَى فَجَائِعَنَا دَمَا
لَا تَـأْمَـنُـوا لِـصِـرَاعِـكُـمْ، فَجَمِيعُهُ
يَـجْـنِـي عَلَيكُمْ بِئْسَ ذَلَكَ مَغْرَمَا
أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضْ
بقلم الشاعر يوسف الحمله
24/7/2025
5/10/2025


تعليقات
إرسال تعليق