مَا بَعْدَ السُّقُوطِ (للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل
آية غدرت بصديقتها فرح، فتحوّلت الصداقة التي كانت أمانًا إلى هاوية لا عودة منها.
مَا بَعْدَ السُّقُوطِ (للشاعر يوسف الحمله)
من البحر الكامل
تَغْفُو الدِّمَاءُ عَلَى الخُطَى العَمْيَاءِ
وَيَـئِـنُّ صَدْرُ الـحُـبِّ فِي الظَّـلْمَاءِ
خـانَـتْ صَدِيقَتَهَا وَمَا اهْتَزَّتْ لَهَا
عَـيْـنٌ وَلَا ارْتَـجَـفَـتْ لِـوَجْـدِ بُكاءِ
نَحَرَتْ وَتِيناً كَـانَ فِي أَعْـمَـاقِـهَـا
يَــدْعُــو لِـرَحْـمَـتِـهَـا بِـغَـيْـرِ نِـدَاءِ
يَـا لِلـصَّـدَاقَـةِ كَـمْ سَقَتْ أَحْلَامَهَا
سُـمًّـا يُـقَـطِّـعُ نَــبْــضَ كُـلِّ وِفَـاءِ
نَـامَـتْ عَـلَـى أَثَــرِ الخِيَانَةِ بَاسِمًا
وَتَــنَــامُ أَعْـــيُـــنُــهَــا بِـــلَا إِغْـفَـاءِ
تَـرْقُـبْ رُفَـاتَ الـوُدِّ فِي أَطْـيَـافِهِ
كَـمْ عَــافَــتِ الإِنسَانَ فِـي الإِغْـرَاءِ
ضَحِكَتْ، وَمَا ضَحِكَتْ، وَلَكِنْ خَانَهَا
قَـلْـبٌ تَــجَــمَّــدَ فِـي لَـهِـيـبِ بَــلَاءِ
ضَحِكَتْ كَمَنْ مَاتَ الضَّمِيرُ بِصَدْرِهِ
وَتَـكَـسَّـرَتْ أَصْـــــــوَاتُ كُــلِّ نِــدَاءِ
مَا لِلْـعُـيُـونِ سِوَى الجَمُودِ وَخَلْفَهُ
جُـثَـثُ الــمَــوَدَّةِ تَـحْـتَ ظِلِّ جَـفَـاءِ
قَـدْ كَـانَـتِ الأَسْرَارُ بَـيْـنَ قُلُوبِهِمْ
فَــتَــفَــجَّــرَتْ سِـرًّا مِــنَ الأَحْـشَـاءِ
مَنْ طَـعْـنَـةُ الأَحْبَابِ يَشْهَدُ أَنَّـهَـا
تُــفْــنِـي الــفُــؤَادَ وَقُـــدْرَةَ الإِحْـيَـاءِ
قَتَلَتْ، وَلَـمْ يَـكُ دَمْعُهَا مُتَسَاقِطًا
حَــتَّـى بَــقَــايَــا نَـفْـسِـهَـا الـشَّيْـطَـاءِ
سَقَطَتْ، وَلَكِنْ فِي سُقُوطِ سُقُوطِهَا
زَادَتْ عُـــتُـــوًّا فِـي مَــــدَى الإِعْـيَـاءِ
كُلُّ الـظُّـلُـومِ تَشَابَـهَـتْ بِظُلُومِهَا
فَـتَـوَالَـتِ الــظُّـلُـمَـاتُ فِي الـظُّـلْـمَـاءِ
مَا بَعْدَ السُّقُوطِ
بقلم الشاعر يوسف الحمله
23/10/2025


تعليقات
إرسال تعليق