قهر الرجال(للشاعر يوسف الحمله) من البحر البسيط
وجع الكرامة....
بين رواتبٍ هزيلة فرضها واقع 2026، وأعباءٍ معيشية لا تعرف الهوادة؛ يقف الأبُ شامخاً بكرامته، منكسراً بقلبه. هذه القصيدة هي مرآة (قهر الرجال) في زمن الغلاء، حيث يداري الحرُّ دمعته، ويواجه أهوال العوز بصبرٍ يحتسبه عند الله.
قهر الرجال(للشاعر يوسف الحمله)
من البحر البسيط
يَا قَاهِرَ الرُّوحِ، كَمْ شَابَتْ لَهُ مُقَلٌ
مِـنْ هَمِّ رِزْقٍ، فَـلَا يَأْتِي وَلَا يُـذَرُ
هَـذَا الـغَـلَاءُ كَسَهْمٍ فِـي مَعَايِشِنَا
يَـجْـتَـاحُ جَيْبًا كَرِيمًا كَانَ يُسْتَتَرُ
وَالخُبْزُ أَثْمَانُهُ فِيهَا تُضَاعَفُ قِيـ
ـمٌ، وَالجُيُوبُ خَوَاءٌ لَيْسَ تَزْدَهِرُ
وَالمَرْءُ يَخْطُو وَعَيْنَاهُ تُـطَـارِدُهُ
أَشْبَاحُ حَاجَةِ أَهْـلٍ قَـدْ لَهَا اسْتَعَرُوا
يَخْفِي الْتِفَاتَتَهُ عَنْ وَجْهِ زَوْجَتِهِ
كَيْ لَا تَرَى حَالَهُ أَوْ حَيْثُ يَنْكَسِرُ
وَالطِّفْلُ يَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ يُرِيدُ بِهِ
يَـرْتَــدُّ صَـوْتُ أَبٍ: لَا شَيْءَ يَدَّخِرُ
مَا بَيْنَ مَطْلَبِ عَيشٍ وَارْتِفَاعِ أَذًى
قَلْبُ الْأَبِ الـحُـرِّ مَنْفِيٌّ وَمُنْحَسِرُ
لَـوْ أَنَّ دَمْـعًـا رَوَى نَـبْـتًـا لَكَانَ لَـهُ
فِي كُلِّ يَـومٍ دُمُوعٌ لَيْسَ تَنْحَسِرُ
الـحَـمْـدُ لِلَّهِ فِي ضِيقٍ وَفِي سَعَةٍ
فَالـقَـهْـرُ دَرْبٌ وَفِي الْأَقْدَارِ نَعْتَبِرُ
يَا رَبِّ أَنْتَ تَرَى حَالًا يُـصَـارِعُــنَـا
فَاجْعَلْ لَنَا مَخْرَجًا، فََالْيُسْرُ يَنْتَظِرُ
تَمْضِي السِّنِينُ وَحَتْمًا لَا نُصَاحِبُهَا
فَـالـقَـاهِــرُ اللهُ... لَا جِــنٌّ وَلَا بَشَرُ
قهر الرجال
بقلم الشاعر يوسف الحمله
3/2/2026


تعليقات
إرسال تعليق