تَقْنِينُ القَتْلِ (للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل
تَقْنِينُ القَتْلِ (للشاعر يوسف الحمله)
من البحر الكامل
يَا أَيُّـهَـا الـقَـيْـدُ المُدَجَّجُ بِالـرَّدَى
أَبِـغَـيْـرِ قَـتْـلِ الصِّيدِ أَنْـتَ تَدِينُ؟
سَنُّوا الـقَـوَانِـينَ السَّقِيمَةَ جَهْرَةً
لِـيُـبَـادَ صَـبْـرٌ، أَوْ يَـمُـوتَ جَنِينُ
ظَـنُّـوا بِـأَنَّ الـمَـوْتَ يَقْطَعُ هِمَّةً
وَالـمَـوْتُ فَــوْقَ تُـرَابِـنَـا تَمْكِينُ
الأَسْرُ لِلأَحْـرَارِ شَمْسُ كَــرَامَــةٍ
وَالخَوفُ فِي أَعْـرَافِـهِمْ مَدْفُونُ
نَــادَوْا بِـإِعْـدَامٍ فَـضَـجَّ مُـكَـبِّـرٌ
نَـحْـنُ الَّـذِيـنَ مِنَ الفِدَاءِ نَكُونُ
مَـا زَادَهُـمْ هَـذَا الـقَـرَارُ مَـذَلَّـةً
بَلْ زَادَ مَنْ صَاغُوهُ وَهْوَ مَهِينُ
فَـإِذَا ارْتَـقَـى لِلْـخُـلْـدِ حُـرٌّ بَقَى
فِـي كُـلِّ شِـبْـرٍ ثَــائِــرٌ وَأَمِينُ
يَا قُدْسُ لاَ تَبْكِي عَلَى مَنْ قُدِّسُوا
فَـالـدَّمُّ لِلـنَّـصْـرِ الـعَـزِيـزِ عَرِينُ
حِبْرُ الطُّغَاةِ عَلَى الوَرِيقةِ زَائِفٌ
وَالـحَـقُّ فِي أَعْـمَـاقِـنَـا مَكْنُونُ
مَا خَافَ مَنْ لَبِسَ الصُّمُودَ رِدَاءَهُ
أَيَخَافُ مَـنْ فِيهِ الثَّبَاتُ وَتِينُ؟
فَالمِشْنَقَاتُ لَدَى النِّضَالِ مَنَابِرٌ
يَعْلُو بِهَا فَوْقَ الرُّؤُوسِ جَبِينُ
تِـلْـكَ المَنَايَا لِلشُّجَاعِ عَـرُوسُهُ
وَبِغَيْرِ نَحْرِ الطُّهْرِ لَيْسَ يَكُونُ
يَا لَيْلُ زِدْ جَـوْراً فَـإِنَّ فَجِيْرَنَا
رَغْمَ المَقَاصِلِ ضَاحِكٌ مَفْتُونُ
سَيَظَلُّ صَوْتُ الحُرِّ زِلْزَالاً لَهُمْ
حَتَّى وَإِنْ وَارَى الـتُّـرَابُ رَنِينُ
لَا تُفْزِعُ الأَبْطَالَ طعْنَةُ غَـادِرٍ
فَالقَلْبُ مِنْ بَأْسِ الإِلَهِ حَصِينُ
هَذِي فِلَسْطِينُ الأَبِيَّةُ تَـرْتَـدِي
ثَوْبَ الشَّهَادَةِ، وَالخَلودُ ضَمِينُ
لَا الـمَـوْتُ يَرْهَبُنَا وَلَا قَانُونُكُمْ
فَالفَجْرُ آتٍ.... وَالـحِـسَـابُ يَقِينُ
تَقْنِينُ القَتْلِ
بقلم الشاعر يوسف الحمله
1/4/2026


تعليقات
إرسال تعليق