البَرَاءَةُ وَالرَّدَى (للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل
البَرَاءَةُ وَالرَّدَى (للشاعر يوسف الحمله)
من البحر الكامل
تَـمْشِي الــبَــرَاءَةُ وَالـرَّدَى يَـتَـرَبَّـصُ
وَالـخَـوْفُ فِي حَـدَقَـاتِـهَـا يَتَلَصَّصُ
مَـا بَـالُ أَطْــفَــالٍ صِـغَـارٍ أُفْــزِعُـوا
وَالأَمْــنُ فِي أَرْوَاحِــهِــمْ يَـتَـمَـلَّصُ؟
قَـدْ كَـانَ يُـفْـتَـرَضُ الـحَـيَـاةُ كَلُعْبَةٍ
فَإِذَا بِـهِ الأُنْسُ الـجَـمِيلُ يُقَصْقَصُ
يَمْشِي وَحِـيـدًا وَالـدَّمَــارُ مَـدِيـنَـةٌ
وَكَـأَنَّ كُـلَّ الـكَــوْنِ فِــيــهِ يُـنَـقَّصُ
نَادَى أَبَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ سِوَى الصَّدَى
وَالقَلْبُ فِي صَدْرِ الصَّغِيرِ مُغَصَّصُ
مَا ذَنْبُ مَنْ لَمْ يَدْرِ مَا مَعْنَى الرَّدَى
حَـتَّى يَــرَى كَـفَّ الأَذَى تَـتَـفَـحَّصُ؟
أَيْـنَ الدُّمَى؟ أَيْنَ النَّشِيدُ؟ كَـأَنَّـمَـا
صَوْتُ الطُّفُولَةِ فِي المَدَى يَتَقَلَّصُ
لَـمْ يَــعْــرِفِ الأَلْـــوَانَ فِـي كُـرَّاسِهِ
بَـلْ بَـاتَ أَلْـوَانَ الـمَـآسِي يَـرْصُصُ
يَـا رَبِّ هَذَا الـطِّـفْـلُ زَهْرُ حَـيَـاتِـنَـا
فَعَلَامَ زَهْرُ الـحَـقْـلِ ظُـلْـمًـا يُقْنَصُ؟
سَتَظَلُّ تِلْكَ الـعَـيْـنُ شَاهِـدَةً عَلَى
زَمَـنٍ بِـــهِ حَــقُّ الـبَـرَاءَةِ يُشْخَصُ
البَرَاءَةُ وَالرَّدَى
بقلم الشاعر يوسف الحمله
4/10/2026


تعليقات
إرسال تعليق