من وحي عينيها بقلم الشاعر / إسماعيل الستيتي

من وحي عينيها
واثق بأن ردك مؤلم
لأن عاداتنا في قلوبنا تتحكم
فقد رأيت الشوق في عينيك
و رأيت طرفك لناظري قد أسلم
و أسمعتك لحنا للحنين بقلبي
و رأيت لسانك بالبوح يكتم
فعلمت اننا مهما تحاببنا
لابد و أن قلوبنا يوما ستظلم
هذا و لم ارى منك غير لؤلؤتين
تحت سيفين كلاهما في بحرها تتألم
فما بال قلبي لو طلعت عليه بنظرة
وضاءة من ذاك البدر الملثم
فما الاسم الا حقيقة قد خلقت
و ما الصوت الا الحانا ترنم
و ما حديثك الا تغريد بلبل
و ما صمتك الا هدوء متيم
و ما كتمانك الا عن طيب أصل
و ما إفصاحك الا صلاة ترحم
و ما كثر كلامي اليك بثرثرة
و لكن احاسيس قلب لقبك ترسم
و ما حرصي على رؤياك وقاحة
و لكن بلسم لقلب في هواك تألم
و ما خطواتك الا رشاقة ريم
و ما سكناتك الا تعبد مسلم
أرسلي برمش العين اعذب رسالة
و افتحي لقلبي الباب في هواك لينعم
و إن خشيت من الناس ملامة
فقولي: غريب في هوانا مغرم و متيم
و قال الحاسدون: لست وحدك حبيبها
قلت: أحبها و لو ضنت فهي من الجود أكرم
و يكفيني اني رايت بطرف العين حور
و تكفيني انغام عزفت من اعذب مبسم
و يكفيني انك في الليل أنيسي
و يكفيني طيفك إن أتى متبسم
قالوا: فلم الهيام بغريبة
قلت: غريبة عنكم لكنها لروحي توأم
قالوا: أهائمة بك كهيامك بها
قلت: ربي بقلبها أعلى و أعلم
قالوا: فما سر هيامك بها
قلت: في يم عينيها أمل يولد و ألم يعدم
قالوا: أحمق اسرتك العيون برمشها
قلت: و بحروف اسمها الفؤاد يتمتم
و دعوة لمن صاغ الشعر ابثها
لينظر لعينيك و من وحيها يتعلم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مَن أشعل اللهب؟ (للشاعر يوسف الحمله) من بحر الوافر

يَا وَاحَةَ الشِّعْرِ(للشاعر يوسف الحمله) من بحر البسيط

لَقْمَتِي تُبْكِي الغِيَابَا(للشاعر: يوسف الحمله) من بحر الوافر