يمطرني العدى بفاحش سب ..اﻷديب حسن السلموني

يمطرني العدى بفاحش سب ، إن هم تلمسوا ما يشيبهم من حدب ، لكمموا الأفواه عند المنقلب ، قبح إعاقة بها فطورهم يشان ، فابسط ثغر الروح تقبل وجها اسود من سوط بؤس مدقع ، بين خاثر النخاسة تلاقي على أنفته عفةكجند شهم على الكرامة تدود ، وإني لمسالم إذا رماني مجوف بثرثرة ، وإذا مسني وخز من ظالم فإني عند الوغى لا أعف ، إن المعارك تصوغ قلبي صفوانا ، وغريمي إن لم يخفض البيارق ويدبر من صهيلي متقهقرا ، في الرهان تشوبه أنكر الهزائم ، فيروم مدثرا بأسمال الأسر مقاصدي ، وعلى كفي يحط وموقعه خفيض أخمص ، روحا عند زهقها تعفر البلعوم وتدغدغ ، إني لست شبيه الذي يلملم الغنى من المغانم ، ولا يدي تتطفل على الفي ولو يكون سمينا ، لن أضيع على كعبه آنية إن شغفي إضافتها بالزمان عمرا من عمري له أقرض ، ثم أرخي الكلأ للكلاب الجياع تلتهم ، إن عقبه براز تشمئز منه أنفي وتتقزز ، لقد لقبوا الأيام بأعياد من أسمائهم ، ومنها عيد قد دنى بعقب نظيره ، إن جثوه علينا لكظيم ، والفواجع أمطار من بؤس ترسل سجيلا تفلق حلما في ثنايا الرحم قد دوى ، لا نعش له ناقل ولا لحد بكم المقابر يستضيف ، بكر كحلم دنى من سقطته والبكر طيف عند اليقظة يطير ، يحابي الأقران من المواليد موتا ، إنه يلاقي في المشفى شر المناكيد ، و أم طوى الليل نعاسها ورماها في الأرق تهيم ، أطابقها تيها وكأنها لي الرديف ، والنفس تعددت بها الكهوف وأضحى علي الاختراق عزيز ، وفانوسي من شظايا نجوم أوقدت سناه ، فخل بشمعدانه لصوص يغمرون كل المناصب ولن يتركوا أريكة إلا وملكوها ، يحسبون أن الوطن ابتاعوه والنخاس في أغلاله شعب في الغباء يدوي ، يسرقون اللآلئ ويخربون الإنسان بنيانه ، فانطفأت الأنوار وهوى البلد في ظلمات لحد تشتهي الأرزاء افتراسي عند مشهد بكاءها ، قرفساء في القعود قرب فرن لا تشب فيه نار ، على لجة من الغيوم يقابلني ظلها ، يرشح كالعهن بهبة العواصف موعده مقلتي ، على الجفن يكوم تراكم اللباد ، والخد من أمطار الإملاق دوى ، غدا من التغضن يواري في الأخاديد الجبال ، عند النائبة تستل الذراع وكأنها من أسمال الضنكاء تعقد الحبال ، بانقضاضة جامح جوعان ، تنقض على الجيد بفك كامش ، تستنجد بموت رحيم لعرضها المنقذ من وطن لا تلاقي فيه إلا ذل الضنى والخنا ، فإن لم يكن لك في الديار إخوة يآزروك فإن الله ينصرك بجند من عباده الصالحين ، وإني لكريم والكرم من رحمي ينبوعه ، أطعم ذوي العرض والفؤاد عند الجحود لا يمن ، وأهل دار إذا مسهم من العوز ضيق فإني صمد باسل العطاء ، يغضبني مظلوم لا متكأ له ، إني له الوكيل أقاضي زنادقة قضاة خزي هجائي ، وقرية بح موتها من النواح ، يرثي بلسان الهوجاء طينا في الإنسان ترهل ، وعدلا في حارة الضحي يرجم رجما ذميما ، والناس إن تراهم في الجارية يمشون ، تحسبهم في الناصية أنهم أحياء ، وإن تفحصتهم عن قرب ما هم سوى ظلال مسندة تطابق السراب في الهروب ، وإذا دعوتهم إلى عزة انفضوا من نكبك ترفرف فوهاتهم استهزاء ، وإذا نقر آذانهم عتريفبمزمار سخر ، تشاهدهم قبل أن يرتد إليك طرفك في كوكبة روافدها حشود ، والمشهد مهين تمطر عليهم المذلة وهم في عراك مشحون على حفنة طحين عند التبرز لا تغني لقمتها جروا من الجوع منهوكا ، دبيبهم في الحياة كمصرف مياه عادمة ، في الكبات يطرحون جيفا ،لقد حببوا إلى أنفسهم المذلة وأعدموا الكرامة بمدية الأحزاب ، قاطعين أوصالها بشرخ الوريد ، إن مشهدهم في المقامع يدمي الحجر فيتشقق ومن أصداعه يخرج دمع من رواسب ملحه تكومت الجبال ، لقد شاب في الطغيان ولاهم ولا خفيف همس من الجرح ينطق ، فالمدن صارت مقابر والقرى من ترهل طينها صارت في العدم أطلالا ، والبلد أصبح خما تعشش فيه أحزاب تداول التناسل على قتل إصباح كل ولادة بكلكل عرش أمدي ، ونحن نخط على الكتاب أن الدهر ينفض كل عالق بذيله تشبت ، وأن في المسطر لا تابت يوازيه سيرا ، والمد عقبه جزر والكل إلى البدء يعود ، والسبت حتما يقطع التداول ، إن الأفاقين السارقون المناجم يلقون بالناس في المهملة نفاية ولسيل أرزاقهم يجففون ، منالهم ارتدد الوطن إلى قبضتهم عائلا ، تحت نعالهم يعشقون مشاهدة اليتامى والأرامل والعجزة على الأرصفة يمدون الذراع تسولا ، لا يلاقون على قائمة الإنسان حاضنا ، سوى ألسن قمامة تجلد بالخلاق عقيدة قد ترهل محرابها من الاهتراء ، وغدا كريه رائحته يزكم أنوف الموتى ، إنهم وردة القذارة من العصور البالية ، إنهم قوارض يغلوا نسلهم تكاثرا والمحمية من حصن جهل ، فيها يفسدون الخيرات نهشا يقضي إلى الترفل على رعية ساكنة تنفق تحت سياط الحضر ، دعر وعهر والماخور غلوه إباحة لأيور الأحزاب القمامة جلد المحاجر من شعوب أغلالها القصور ، والأعياد ولائم على هودجها يعرض الجهلة قربانا لإله يتخذ لهم من الوطن سعيرا ، يأكل بشهية الجريمة أجنة ترضع من حلمتنا استهلال انقلابصدى شواظه من محرابنا ، إن البشرى تلوح زغاريدها من أرحام العوانس ، هن من يرضع جيلا من نسلنا يرفع البيارق ويعوق ، فما أعبد القهر حرا إن أكل المرار يغنيه عن الذل المستهان، إن هامتي لن يأسرها إغراء ، إن عرضها عندي جلال ومقام إله في الخلق نحن للروح ترب توأم ، والذي يعرض في المدينة جيده لفاجر ، يظل ربطته بحلي من من أغلال القنن ، فإن الجعل أطهر منه وأنظف ، فلقد وضعتني منشآت الأديان عجوزا أستبق العجز إلى ولادتي ، نبع يخلو منه وجودي بعد الإنضاب ، فينشق الزمان وأبصر في لحد الرحيل النطف تلهوا حاقنة طينا من الرميم والغيث مساج ، أعرج إلى نور من وهجه الكون مضاء ، وعكازي من صومعة تنقر الأرض بنبض الفؤاد ، إنه استرسال آذان لا مغيب له في الزمان ، والأرض مائدة فيها كل ما يشتهون، أهم من أنبت بذرتها وسقاها بغيث من السحاب لا يغور ، والبحر لأثقال الملح حامل ، أفلا يسبرون في أغواره وينقبون ، والأنهار في بطنها تتخذ مجراها والوديان ، منها ما قدر له الانصراف فخر على البسيطة مسعاه اليم ، يشرب منها كما تشربون أنتم منها عدنا فراتا ، وله منها لقاح وترياق يسكن بطنه فيموج بمقدار سفر الفصول ، وكل وارد يعزز بروافد ، ولا مرسى لدفق نبعها ولا الإنضاب يثني سيرها حيتما القحط لفح وغطا ، سرمدية فائرة العطاء والأجداد كانوا عليها شهود ، فما تذهب في هاوية الغابرة ولا يولد من نظيرها هدير ، وإذا مسهم ضر من حجج عجاف لملموا إيلافا قلبه عمى ، يمشون في عجلة منهم إلى استسقاء ماكر ، فنبسط عليهم فرجا يكون في الحول محسوبا ، ، فترى بهجتهم طيفا ثم يشد على نواصيهم عبس خصام واختلاف ضري العدوان على متاع ، وهم قبوع في العجز لا يستطيعون ببدعهم خلق بذرة لأقواتهم تكون فضلا ، يغلون الظن في أنفسهم أنهم في القبور سوى لوحة من سراب معلقة ، وما وضعت الأرض عبتا وإنما خلقها يكون على حساب موزون ، ثم استو عليها الإنسان يبدي جحودا وكفرا ، ومبدرا للآلاء وهالكا مسرفا ، يستعبد الذي هو قرينه من طين ,

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بك استبان النور (للشاعر يوسف الحمله) من بحر الكامل

مَا بَعْدَ السُّقُوطِ (للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل

المكالمة البائسة (للشاعر يوسف الحمله) عن صوت الطفلة هند رجب من البحر الكامل