أحمد الهياجم قصيدة عهد القلم



أحمد الهياجم
قصيدة
عهد القلم
يا حبيبي دَعْ عَنـْك عَتـبي فإنـهُ
زادي القصيد ويرتعي فيني الألم
أراني إذا ما الصمتُ سلّ سهامه
تضمدتُ أوراقي وأسعفني القلم
اذا ما خطى بين الخيال خياله
فَجّر ينابيع الكلام لَحنٌ مُقَسّم
تهوي بنات الفكر من كل جرح
لها كـ ساعٍ الى بيت الله المُعظم
فسائلةٌ عن وصالٍ يطفي لهيبها
و قائلةٌ سُقيتُ بذا الهوى كل علقم
و من تشتكي جور الزمان وفعله
وقد ترتدي حُلَلَ النعيم المتمم
ومن تكتسي ثوبَ التَعَفُفَ كل حينٍ
باتت سَحائِبُ طَرْفِها تمطر بالدم
وفي حجرة العين الحزينة قد رنا
بنت الجمال أُخية البدر الأتم
فسال منه الحبر يسقي أحرفاً
كشفت ملامح عن جسمها المُنعم
فقال مالك يا مليحة كل حُسنٍ
و وردة قلبي العاشق المتيم
مالي أرى الأحزان تعلو وجنةً
عليها القلب قد صلى وسلم
فقالت وأخفى الطرف عني دمعها
مقالة من أبدا ومن قد تكتم
بصوتٍ تحشرج من فرط ما بها
سرى مثل مسٍ في أديم الآدمي
أنا العروبةُ الساميُّةُ التي وُإِدَت ولم
تدري يوماً كيف حلَّ لهم دمي
و أمطرت مُزن السُواسَن فارتوى
ورداً بأحضان خدٍّ كان مُرتمي
سَقطَ اليَراعُ وكله شجنٌ على
حَـال الـعروبَةِ ثُم راحَ يطلسم
قسماً بحرفٍ محكمٍ جاءَ في
(قصصٍ) و(ص) أو بـ (طه)و(مريم)
سأعتلي هام السَحــابِ مناجياً
ربُّ الكتــابِ لَعَلَهُ أن يـرحـم
سأطيرُ في كل النوادي صادحاً
باسمِ العروبةِ و عِندَ كل مأتم
يا أهلها يكفيها ما لاقتهُ مِن
ويلات مَن يحكي لساناً أعجمي
لا تُثْخِنُـوا فيهـا الجـراح فإنـه
جَرحُ الأحِبةِ ما لهُ من بلسم
هاذي عُهود الحِبْرِ أَنْزِفهُ لها
مادمتُ مشنوقاً بِكَفٍ أَرْقُم
هاذي عُهود الحِبرِ أَنْزِفهُ لها
إما حييتم أو كنتُ دونها مُعْدَم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مَن أشعل اللهب؟ (للشاعر يوسف الحمله) من بحر الوافر

يَا وَاحَةَ الشِّعْرِ(للشاعر يوسف الحمله) من بحر البسيط

لَقْمَتِي تُبْكِي الغِيَابَا(للشاعر: يوسف الحمله) من بحر الوافر