حزن الميلاد .. بقلم سيد محمد الياسري

حزن الميلاد ( الامام الحسن عليه السلام)
بقلم : سيدمحمد الياسري
............(  ١٥ / رمضان  /٣هـجرية).........
لميلاده فرحة تغص وسط حزن ، لا تتعجب فحتى بالميلاد بكاء ، ووجع حين نرى ان التارخ قد اسدل  ستاره عن الامام الحسن المجتبى عليه السلام ، ولم يذكر الا تفاصيل الخيانة التي تعرض لها من خلال عبيدالله بن عباس ، فقيه الف الف درهم جزاءاً لخيانته مع الامام ، لم يذكر التاريخ ان عبيدالله جزء من مجتمع تفسخ واعاده بني امية الى محطته الاولى ( الجاهلية ) من عبيد وجوار وشيوخ تتخاذل مع رنة الدينار ، ومجتمع ليس له قرار ، لم يذكر التاريخ الخداع الذي اطلقه معاوية بانه حامي الاسلام ، حين يرونه لا يشبع من طعام ، ولا يفتأ من قتل الصحابة ، ولا يعطي الناس من اموال الا لشيوخهم ومتنفذيهم ، وبقى العنصر العربي الذي غنى بالشهامة  ، يكذب على نفسه بالاشعار العربي المغوار ، الذي لا يرضى بذلٍ ولا عار ، كان مجتمعه عباره عن جهله ارادوا ان يصيروا امامه علماء فقهاء ، فكان قلبه يعتصر من الالم قيحاً ، وما اشد ان ترى جاهلا لا يفقه شيء ، يعلمك ويطوي عليك القرار ! مجتمع مملوء خيبة ، منذ ان تراكمت اموال الفتوحات في جيوب من نساهم رسول الله ( صلى الله عليه واله ) وجعلهم بالاسفلين ، وما ان غمضت عيناه ( صلى الله عليه واله وسلم) الا وعادت الاوتار تعزف والعبيد تقاد لا تحرر، مؤلم ذلك العصر ! الذي لم يكتب غير ان الحسن صالح معاوية ! فكان امام صلح من دون ان يروا ويكتبوا لما صالح الامام الحسن ع ؟ لم يكتبوا الا ان ترك سفرة طويلة في رمضان وكان مزواجا ؟ وعندما تسأل عن زيجاته ؟ ماذا تجد ؟ من هن واين وما اسمائهن؟ لم يجبك احد ! تلك الهاله الكبيرة التي حيكت ضده ! وجعا آخر كانوا يقولون انه حافظ بالصلح على دماء المسلمين ؟ وفي الاخير ماهي الا فترة تتهاوى الدماء ويصرح معاوية ( ماجئت  بان تصلوا او تصوموا بل لأتامر عليكم) ويقتل الواحد بعد الاخر ، وما تمر سنة حتى اصبح دمه المسفوك ! كان على دراية من ذلك ولازالوا يقولون انه صالح معاوية من اجل الدماء! لم يذكروا انه وحيدا كوحدة اخيه الحسين ع ، وانه في زمن اغترت الناس في الظالم ورأته صالحاً، وقل فيه الانصار، وكثر به عبدة الدينار ، فمن دخل مسلما جديدا وجد امامه معاوية ، ومن لف لفه ، ومن كان مسلما باع سلامته بدينه ، واشترى بآخرته دنياه، وإلا يدري الامام مقتله ولا يحيد عن الموت وانصاره الحقيقيون رفضوا الصلح لرفض الامام في وجدانه ، واستشهدوا من بعده ، واستمر الخنوع الى وقت الفيصل الاخير ، فيصل ذهب من خدع الناس واشتراهم وجاء من نام على سكره ، ولعب بقرده يزيد بن معاوية ليفرز خطان ، لا ثالث لهما الاسلام بقيادة الحسين ع والظلالة بقيادة يزيد لكن بقي الناس كما وصفهم الحسن ع وتمثل بها الحسين ع في عاشوراء ((إن الناس عبيد المال ، والدين لعق على ألسنتهم ، يحيطونه مادرت به معايشهم ، فاذا محصوا للبلاء قل الديانون)) فأخذ المزيفون يفردون العلوم ويكتبون التاريخ ويزخرفون بانه باذخ ومزواج ، ومانقلوا عنه قوله (( لقضاء حاجة اخ لي في الله أحب من اعتكاف شهر)) وما اكثر المحتاجين في زمن يتبع الظلام ويترك النور ، زمن استشهد فيه الحسن ع ولم تر الناس منه الا الخير ، وزمن مات معاوية فيه ، لم تر من الناس الا الظلم ، وتصدقوا بملابسه وجودها كلها دسما ووسخا فكانت اردانه يمسك بها الطعام لسخونته ولحده شره اكله لقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ((( لا اشبع الله بطنه))) ولا زال الدين لعق ، فيصوره بعضهم مدحا ، ومعاوية مات والدسم بيده ، ومثلما اختارت الناس دينار وظلم معاوية امه هند ، ووالده صخر، وتركت النور الحسن عليه السلام امه فاطمة سيدة نساء العالمين ( عليها السلام) ووالده علي بن ابي طالب عليه السلام وجده رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الذي قال(( أشبهت خَلقي وخُلقي)) تركته الناس ، في عهده وذهبوا للدنيار ومن استعبدهم ، ولا زالوا اليوم يتركونه ويذهبون الى معاوية ، الذي ما انفك السلطان الا ومدحه ، كي يستبيح ما اباح ، .... ويتسلط عليهم ، فيبقى ذكر معاوية مزوق ، وذكر الحسن ع حتى في قبره مخفي ويبقى الجهل اكثر وما اقل من اجتمع على نور المجتبى ع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مَن أشعل اللهب؟ (للشاعر يوسف الحمله) من بحر الوافر

يَا وَاحَةَ الشِّعْرِ(للشاعر يوسف الحمله) من بحر البسيط

لَقْمَتِي تُبْكِي الغِيَابَا(للشاعر: يوسف الحمله) من بحر الوافر