(تباريح الوطن..)..للشاعر ..مصطفى طاهر

(تباريح الوطن..)
كلمات/مصطفى طاهر
................................................
(لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَانُ)
.....................فَاحْفَظْ بِلادَكَ إَنَّ العُمْرَ خَوَّانُ

مَهْمَا اغْتَرَبْتَ وَشَطَّتْ عَنْكَ أَزْمِنَة
.................فَالأَرْضُ عِزٌ وَفَخْرُ المَرْءِ أَوْطَانُ
وَلَنْ تَحسَّ بِهَا حَتّى تُفَارِقَهَا
.....................فَيُضْرِمُ القَلْبَ أَشْوَاقٌ وَتِحْنَانُ
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ فِي لَيْلٍ وَفِي فَلَقٍ
......................رَبٌ كَرَيْمٌ عَظِيمُ الشَّأن دََيَّانُ
فَكُنْ لَنَا سَنَدَا فِي كُلَّ نَائِبَةٍ 
........................إذا تَفَرُّقَ أَصْحابٌ وَخلانُ 
رَبََّاِهُ رَبَّاِهُ إِنَّ الشَّامَ مُوْجَعَةٌ 
................فالأرض تَبْكِي وَجَفْنُ الْعَدْلِ غَفْلانُ
تَشْكُو وتَنْْزِفُ مِنْ جرْحٍ يُعَانِدُهَا
......................وَتَحْرقُ المَجْدَ أَحْقَادٌ وشَنْآنُ
يَبْكِي بِهَا بَرَدَى نَعْيَاً لِغُوطَتِها 
...................وَفَارَقَ الرَّوْضَ أَرَواحٌ وَرِيْحَانَُ
وَالْيَاسَمِينُ وَزهرُ الْفُلِّ مُخْتَضِبٌ 
...................تَرْوي الْمَرَارَةَ أنْقَاضٌ وَجُدْرَانُ 
وَالْمَوْتُ قَسْوَرَةٌ باِلْجُوعِ هائِجةٌ
....................لَمْ يَبِقَ فِي الشَّامِ إنْسَانٌ وَبُنْيانُ
جُوعٌ يَئِنُّ وأمْعَاءٌ مُسَهَّدَةٌ
..................وَيَحْبِسُ الدَّمْعَ جُوْعَانٌ وَعَطْشَانُ
وَالْبَرْدُ يَُقْرِسُ أَبدانَا مُشَرَّدَةً
................وَيَخْصُفُ اللَّيْلَ فِي الأبْدَانِ عرْيَانُ
تَجَرَّعَ الصَّبْرَأَطْفَالٌ بِهَا نَزَحَتْ
......................وَتذْرِفُ الدمعَ أبْكَارٌ وَنِسْوانُ
قَرٌ وَحَرٌ وَتَرْوِيْعٌ وَمَسْغَبَةٌ 
..................خَوْفٌ وَرُعْبٌ وَأَمْراضٌ وَخُذْلانُ
تَشَرَّدَ الأهْلُ وَالأَحْبَابُ فِي خِيَمٍ 
....................وَاسْتَعْبَدَ القَوْمَ أَغُرَابٌ وَغُرْبَانُ
ذُلُّ الْهَوَانِ وَقَدْ ذُقْنَا مَرَارََتَهُ
.....................والْقَهْرُ وَالضَّيْمُ أَشْكَالٌ وألوانُ
كَأَنَّمَا مِنْ فسادِ الأرْضِ قَدْ نُسِلَتْ
....................يَأْجُوجُ فِِْيهَا وَمَأْجُوجٌ وَ(دَايانُ)
وَأَسْرَفَ القَتْلُ فِي حِقدٍ وَفِي سَفَهٍ 
................فَالْبَيْتُ يَهْوِي وَتَحْتَ التربِ إنْسَانُ
دَمٌ بِوَجْنَتِهِ يَرْوِي لَنَا قِصَصاً 
......................تَبْكِي لِكُرْبَتِهَا الأنْسُ وَالْجَانُ 
وَالصُّمَتَ يَصْرُخُ مِنْ عَيْنَيَْهِ فِي أَلَمٍ
.................لا تَقْتُلُوا الشَّامَ قَتْلَُ الشَّامِ خُسْرانُ
فالشام إِنَّ فَتَّنَتْ هُنْتُم بِكُثْرَتِكُمْ
.......................وَلَنْ يُقَامُ لَكُمْ مَجْدٌ وَلا شَانُ
هَذِي التَّبَارِيْحُ قَدْ ضَاقَ الفُؤَادُ بِها
.....................ومزَّقَ القَلْبَ مَهْمومٌ وغُرْثَانُ
فَرِّجْ إلهي عَنِ الأوطانِ كُرْبَتَهَا 
.....................أَنْتَ الْكَرِيمَُ إلهُ الْكَوْنِ رَحَمْنُ
كلمات/مصطفى طاهر


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مَا بَعْدَ السُّقُوطِ (للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل

فِي يَومِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ لُغَةُ المَلَائِكَهْ...(للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل

عطشانين فرحة (للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل