شَرَفُ النُّبُوَّةِ (للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل
عن المعلم الذي يحمل أمانة الأنبياء في بناء العقول، في مواجهة استعراض الكراسي وزهو "اللقطة"
شَرَفُ النُّبُوَّةِ (للشاعر يوسف الحمله)
من البحر الكامل
- - - - - - - - -
أَبْقَى الزَّمَانُ عَلَى السُّطُورِ عَلَامَا
وَأَعَــادَ يُـعْـلِـي بـالـثَّـبَـاتِ كِرَامَا
يَا رَاسِمًا نُـورَ الـهُـدَى في لَـيْـلِـهِ
حَتَّى يُــرَى نُـورُ الـمَـكَـارِمِ شَامَا
تَـطَـأُ الثَّرَى، وَالـرَّأْسُ مِنْكَ كَأَنَّهُ
نَـجْـمٌ يُـبَـدِّدُ فِـي الدُّنَا الإِظْلَامَا
فَبَنَى العُقولَ وَصَاغَ فِكْرَ رِجَالِهَا
وَيَـظَـلُّ يَـحْـمِـلُ فَـخْـرَهُ أَعْوَامَا
ذَاكَ المُعَلِّمُ، كَمْ سَهَا عَنْ فَضْلِهِ
مَـنْ جَـاءَ يَطْلُبُ مَجْدَهُ إِعْظَامَا
أَفْنَى الحَيَاةَ مُكَافِحاً فِـي صَمْتِهِ
لِـيُـنِـيـرَ لِلْأَجْــيَــالِ دَرْبـــاً سَامَا
وَيَجِيءُ ذُو السُّلْطَانِ يَحْسَبُ أَنَّهُ
أَعْلَى الـمَـقَـامِ، وَيَـأْنَـفُ الإِكْرَامَا
يَبْغِي الظُّهُورَ مَعَ البِطَانَةِ لَقْطَةً
لِيَرَى المَلَا هَذِي الشُّخُوصَ عِظَامَا
يَـا مَنْ يَـمُـدُّ حِبَالَهُ مُسْتَـعْـلِـيـاً
إِنَّ الـكَـرَاسِيَ لَا تُــدِيــمُ نِـظَـامَا
فَاحْذَرْ دُمُوعَ الكَادِحِينَ إِذَا بَكَوْا
فَالظُّلْمُ يُرْدِي مَـا ابْـتَـنَـوهُ رُكَامَا
مَنْ يَنْصُبِ الأَفْخَاخَ يُؤْذِ بِشَيْخِهِ
أَهْـــوَى بِـهَـا، وَتَــجَـــرَّعَ الآلَامَا
وَرَعَـتْ حَـرَائِــرُنَـا المَكَارِمَ عِـزَّةً
لِـتُـعِـيـدَ لِلشَّيْخِ الجَلِيلِ وِسَامَا
فَالشَّمْسُ لَا تُخْفَى بِكَفِّ مُضَلَّلٍ
وَالـحَـقُّ يَـبْـقَى حَـاسِماً بَسَّامَا
مَـا ضَـرَّ شَيْخاً عَـاشَ يَبْنِي أُمَّـةً
شَرَفُ الـنُّـبُـوَّةِ أَنْ يَـكُـونَ إِمَامَا
فَاللَّهُ يَـرْفَـعُ مَـنْ بَنَى عُـقُـولَـنَـا
وَيَـزِيـدُ حَـقَّ الصَّابِـرِيـنَ مَقَامَا
شَرَفُ النُّبُوَّةِ
بقلم الشاعر يوسف الحمله
10/9/2026


تعليقات
إرسال تعليق