هو رسولنا الأعظم محمدٌ بن عبد الله سيد بنى الانسان بقلم الدكتور : عبد الرحمن سليمان

........وجدتُ الله ...................
ظللتُ أبحثُ عنه دهراً
وطول البحث أعيانى
قتلتُ كل الحرفِ بحثاً
بإنجيلٍ وتوراةٍ وقرآنِ
وصحفٍ وتلمودٍ وزابورٍ
أُحَدِثها تحدثنى فأسمعها
أنا حرٌ فى إيمانى!!!!!!
تقول الله وأنا أقول أين الله ؟
فأنا لست ابراهيم أو يعقوب
ولا يسوع أو موسى أو نبى
ما أنا إلا عبدٌ شقى
ولى عقلٌ فأشقانى
يقولون كليمُ الله
يقولون حبيبُ الله
يقولون جاءهُ وحياً
وانا ما جاءنى وحياً
فسألتُ عن الله !!
ولماذا الله وأين الله؟؟
فهل كنتُ أنا الجانى!!!!!
طرقتُ البابَ فى اللاهوتِ
والكهنوتِ وفى الأديانِ
فوجدت العلم داخلهم
بحراً ماؤه كثرُ
لكنْ ماؤه فانى
درستُ العلمَ عن جهلٍ
فزادَ العلمُ فى جهلى
وكان العلم محرابى لاتعبد
فكان العلمُ ميزانى
تركتُ الدينَ يتغنى بعشاقه
قسيسينَ أو رهبانْ
وذوى الجبه والقفطانْ
أصحابُ اللحيه والسِبحه
تُجار الدينِ والغفران
وسألت العلم عن الله؟
وأين الله وكيف الله ؟
فجاءنى طيفُ العلم
يحاورنى.. أحاورهُ
فيقنعنى.. وأقنعهُ
فسألتُ العِلم أسألتى
وحكيتُ عن مُخيلتى
فقال العلمُ ياولدى
فلندع الآن الأديانْ
لو جئنا بقنطارٍ من الصُلبِ
وتركنا حديدهُ دهراً من الزمنِ
بلا بشرٍ ولا آلَهْ تُشكلُهُ
تحولهُ الى مقطورةٍ تجرى
سيظلُ حديدهُ ضخرا الى الأبدِ
وقد يصدأ فيصيرُ حديده ذرِّ
فهل أدركتَ ما أعنى!!!
أم ترى قد صابك النسيان!!!!!!
فقلت أدركت ماتعنى
إذن المقطوره مخلوقه
ولابد من يَدِ الخالق ؟؟؟؟
وعقَّبتُ وقد تكونُ مصنوعه
وتحتاجُ الى الصانع !!!!!!
والصانع هو الإنسان
وأن قلتُ فهل كنتُ
أنا الغلطان؟؟؟؟؟؟؟
فقال العلمُ ياولدى
هل تدرى ماهو الصلبُ؟
فعقبتُ جزيئاتٍ وذراتٍ
وفى أوسطها نوايا
محملةٍ بطاقاتٍ
وجسيماتٍ سالبةٍ وموجبةٍ
مرتبةٍ تدورُ فى مداراتٍ
تتابع بعضها بعضاً
رأيناها بآلاتٍ مكبرةٍ
بعينٍ كأعين الشيطان
فقال العلمُ ما رأيك
فهل خُلِقت أم صُنِعت
هى الأخرى من الإنسان !!!!
أومأتُ الرأسَ فى خجلٍ
ورأيتُ العلم يهتزُ ويتراقص
رقصةً كرقصةِ النشوان
وقال العلمُ ياولدى
ماقلناه فى الذره
هو إعجازٌ ....بمجره
ملايينٌ من النجماتْ
بحجم الشمس آلافٍ من المراتْ
تدور فى مداراتْ
وتدور ملايينٌاً من السنواتْ
وكما خُلقت كما ماتت
فتصيرُ من الأمواتْ
وتُولد مرةٍ أخرى فى الأكوان
فهل فكرت يا إنسان !!!!!
وخَلْقُ الكونِ لو تعقِل
هو إعجازُهُ الأكبرْ
من الإنسان والحيوان!!
ومرة أخرى
أومأت الرأس فى خجلٍ
وسقط الدمعُ فى وجلٍ
وقال العلمُ فى عجلٍ
ياولدى هل تدرى ماهى الخليه ؟
ماتت كانت أم حيه !!
وإن ماتت عادت إلى التربه
لتُحيى خليةً أخرى
وإن عاشت فاحكى عن وظائفها!
وكم من مادةٍ تسكنها!
وكم مصنع بداخلها
وكم جيشٍ يعمرها!
يدافع عن مدائنها!
فعقبتُ موادٌ كربو هيد راتيه
وأحماضٌ أمينيه
وعواملٌ وراثيه
وكروموزومات
وألافٌ الجزيئات ِ
ومصانعٌ للنفايات
فقال العلم ياولدى
كم يلزمكم من فدان
لمصنع مثل مصنعها
وهل لديكم من صُنَّاع
ليكونوا مثل صانعها؟
فقلت آلافٌ من الأمتارْ
ونفشل فى إدارتها
ونبعدُ عن مهارتها
ولا نصنع بجودتها
ولا نستطع حمايتها
ويأتى من يدمرها
فقال العلم ياولدى
الآن هل وجدت الله؟
فقلت لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله
موجودٌ فى خلايانا
وفى ذراتِ دنيانا
وفى أرجاء أكوانا
وكذَبَ كل من قالوا
رأيناه فى جوامعنا
ونورٌ فى كنائسنا
ومحفورٌ على شجره
ومكتوبٌ على مُهره
وحمامه فى كنس مرَّه
وضوءٌ لاح للمارَّه
فرجال الدين إن قالوا
زانَ كلامهم كَفَره
ورجال العلم إن قالوا
كان كلامُهم عِبره
فقلت الآن قد أدركتُ
أنى قد وجدتُ الله
فهل لى بأن أسأل
من أين جاء الله؟؟
فقال العلمُ ياولدى
من كان يؤمن بالله
لابد وأن يؤمن بكلام الله
فكيف قرأتَ فى الأديان ؟
لم يلد ولم يولد
ولم يكن له كفواً أحد
هو الأول هو الآخر
هو الخالقُ الديان
هو الخالقُ الأوحد
وكيف لخالقٍ أوحد بأن يُخلق !!
ألا يستحق هذا الخالق الأوحد
بأن يُعبد !!!
وعلى المخلوقِ أن يسجُد !!!
لكنى الآن أتردد !!!!!
وسألتُ العلم أن أسأل
فقال العلمُ لا تخجل
إسأل إن كنت لا تعلم
إن كنت أريد أن أعبُد
هل بالتوراةِ أتشدق ؟
أم بالإنجيل سأُصدق؟
أم القرآن هو الأصدق
فقال العلم يا أحمق
لو أنك كتبت من البحوثِ ثلاثه
فى موضوعٍ واحد
استغرقوا ثلاثون عاماً
وكل بحثٍ إستغرق من السنواتٍ عشراً
من الأصدق؟؟؟؟؟
فقلت سأبنى الثانى على الاول
والثالث على على الثانى
والثالث سيرفع البنيان
والثالث سيبقى دوما
هو المرجع هو الأصدق
لكن الاول والثانى
لا جحود ولا نكران
قال العلمُ يا أحمق
ثالثهم هو القرآن
وصانعهم واحد هو الله
سألتُ العلم لا تغضب
فبحرى ماؤه ينضب
و تَبقى لدىَّ سؤال
فقال إسأل يافيلسوف الزمان
قلتُ له بامتنان
يقولون صابه مسٌ
يقولون صابهُ سحرٌ
يقولون شاعرٌ يُشعر
وهذا ليس كلامُ الله
انما جاء من إنسان
فضحكَ العلمُ واستهزأ
وقال الكل يستهزئ
فمن عاقت مصالحهُ
يقُل..بُهتان
فقد كانوا يبيعون الجنه بالفدان!!!
تجار الدين والغفران !!!!
فكذلك قالت الأحبار على عيسى
وكذلك قالت الرهبان على القرأن
وصدقهم مواليهم من القِطعان
فهل أنت ياعالم من القطعان ؟؟
فقم ياعالم وتوضأ
وللقرآن قم واقرأ
تقولُ إنك الأسبقْ
سترى علماً وقد يسبق
بآلافٍ من الأعوامْ
ويقولون من إنسان!!!!!
فكيف لجاهلى أُمىْ
بأن يأتى بهذا العلم
ولا يقرأ ولا يكتُب
فآمنتُ وصدقتُ بالاسلام
وقمتُ أقرأ القرآن
وكلما قرأتُ أدركتُ
أن الله أنزلهُ على بشرٍ
هو رسولنا الأعظم
محمدٌ بن عبد الله
سيد بنى الانسان
بقلم الدكتور : عبد الرحمن سليمان
فى راس سدر ١٦-١٠-٢٠١٥

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مَن أشعل اللهب؟ (للشاعر يوسف الحمله) من بحر الوافر

يَا وَاحَةَ الشِّعْرِ(للشاعر يوسف الحمله) من بحر البسيط

لَقْمَتِي تُبْكِي الغِيَابَا(للشاعر: يوسف الحمله) من بحر الوافر