وعد بلفور (للشاعر يوسف الحمله) من البحر الطويل
وعد بلفور (للشاعر يوسف الحمله)
من البحر الطويل
أَيَـا حِـبْـرَ مَـنْ لَا يَمْلِكُ الأرضَ غَدْرَةً
وَيَا وَعْدَ مَنْ صَاغَ المَذَلَّةَ وَاحْتَرَقْ
نَثَرْتَ سَمُومَ الغَدْرِ في صَدْرِ قُدْسِنَا
فَسَالَتْ دِمَاءُ الحَقِّ فِي مَذْبَحِ الأُفُقْ
وَزِيــرٌ غَـرِيـبٌ خَـطَّ بِالظُّلْمِ حَـرْفَـهُ
فَـأَشْـعَـلَ نَـــــاراً لَا تُــكَــفُّ وَلَا تَرِقْ
نَـفَـى أُمَّـــةً كَـانَـتْ تُـعَـانِـقُ زَيْـتَـهَـا
وَقَــدَّمَ أَرْضَ الأَنـبِــيَـاءِ لِـمَـنْ سَرَقْ
تَـقَـاسَـمَ لِـصَّـانِ الــعُــرُوبَـةِ خِلْسَةً
وَبَاعُوا جِبَاهَ الشَّمْسِ فِي سُوقِ مَنْ فَسَقْ
فَمِنْ "لَـنْـدَنٍ" سَهْمٌ رَمَى قَلْبَ دَارِنَـا
وَفِي قَـلْـبِ "يَافَا" غَدْرُهُمْ إِذْ بِنَا فَتَقْ
وَلَـكِـنْ رِجَـــالُ اللَّهِ هَــبُّــوا كَـأَنَّـهُـمْ
أُسُودُ الشَّرَى فِي الرُّوعِ بِالدَّمِّ تَنْعَتِقْ
أَجَـابُـوا بِــلَا، مَشْرُوطَـةً بِرَصَاصِهِمْ
فَدُونَ الـثَّـرَى رُوحٌ تَعَالَتْ لِمَنْ خَلَقْ
هُمُ القَادَةُ العُظْمَى وَإِنْ صَلَبُوا النِّدَا
هُمُ الطُّورُ إِذْ نُودَى، وَهُمْ نُورُ مَنْ صَدَقْ
نَـظَـرْنَـا إِلَـى الصَّحْرَاءِ نَبْغِي نَصِيرَنَا
فَأَلْفَيْنَهَا قَفْراً، وَسَمْعُ الـعِـدَا اسْتَرَقْ
شَقِيقٌ غَفَا عَـنْ حَقِّنا، كَيْفَ يُرْتَجَى؟
أَيُسْلِمُ لِلسِّكِّـيـنِ عُـنْـقـاً مَـنِ اعْتَنَقْ؟
تُـرِكْـنَـا بِـوَجْـهِ الـرِّيحِ نَغْرِسُ حَقَّنَا
وَبَعْضُ ذَوِي القُرْبَى عَنِ العَهْدِ قَدْ مَرَقْ
فَلَا الـوَعْـدُ يَمْحُو عَنْ تُرابِيَ صِبْغَتِي
وَلَا الدَّهْرُ يُنْسِينَا المَوَاثِيقَ وَالوَرَقْ
بَقِينَا هُنَا كَالطَّوْدِ فِي وَجْهِ عَاصِفٍ
نُحِيلُ سَوادَ اللَّيْلِ فَجْراً مِنَ الشَّفَقْ
سَـيَــرْجِــعُ مِـفْـتَـاحُ الـدِّيَـارِ لِأَهْـلِـهِ
وَيُغْسَلُ عَارُ الوَعْدِ فِي يَمِّ مَنْ غَرِقْ
وعد بلفور
بقلم الشاعر يوسف الحمله
19/7/2026


تعليقات
إرسال تعليق