مَأْسَاةُ الإِسْكَنْدَرِيَّة (للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل
مَأْسَاةُ الإِسْكَنْدَرِيَّة (للشاعر يوسف الحمله)
من البحر الكامل
عَـجَـبًـا لِنَفْسٍ فِي الدَّجَى تَتَوَزَّعُ
تَدْعُو لِلُطْفٍ... وَالحَقِيقَةُ تَفْجَعُ!
تَلْقَى الأَنَـامَ بِـوَجْـهِ زُهْـدٍ صَـالِـحٍ
وَالـرُّوحُ فِـي غَـيِّ الـضَّـلَالَـةِ تَـرْتَعُ
غَــدَرَتْ بِــأُمٍّ كَـانَ يُـرْجَـى بَـرُّهَـا
كَـيْـفَ الأَكُـفُّ لِمِثْلِ جُـرْمٍ تُسْرَعُ؟!
صَـوْتٌ يُـنَـادِي بِالفَضِيلَةِ جَهْرَةً
فِي السِّرِّ أَنْـيَـابُ الـذِّئَـابِ تُقَطِّعُ
يَـا وَيْـحَ وَجْـهٍ صَـاغَ أَلْـفَ قِنَاعِهِ
سَقَطَ النِّقَابُ.. فَهَلْ لَهُ مَنْ يَرْفَعُ؟!
إِنَّ الـنُّـفُـوسَ إِذَا تَـحَـجَّـرَ نَبْضُهَا
سَاوَتْ صُخُورًا بَلْ غَدَتْ هِيَ أَوْجَعُ
لَـمْ يُـجْـدِ زَيْـفٌ أَوْ لِسَانٌ صَادِحٌ
وَالحَقُّ حَتْمًا بِالقَصَاصِ سَيَرْجِعُ؟!
تَـبْـنِي الأَمَـانِي فَـوْقَ وَهْـمٍ زَائِـلٍ
وَالظُّلْمُ مَهْمَا طَالَ يَوْمًا يُخْضَعُ
كَيْفَ اسْتَبَاحَتْ طُهْرَهَا وَحَنَانَهَا؟
وَالأُمُّ تُـذْبَـحُ فِي الخَفَاءِ وَتُقْطَعُ!
وَتَـقَـطَّـعَـتْ كُلُّ العُرَى يَا وَيْحَهَا
هَلْ بَعْدَ شَقِّ الرَّحْمِ نَبْضٌ يُسْمَعُ؟!
سَالَتْ دِمَـاءُ الـوُدِّ، وَانْهَدَمَ الوَفَا
وَالجُرْمُ فِي لَيْلِ الـخَـفَـايَـا يُزْرَعُ
أَيْنَ الحَنَانُ وَكَيْفَ أُخْفِيَ نَبْضُهُ؟
وَالـغَـدْرُ فَـــوْقَ رُفَـاتِـهَـا يَـتَـرَبَّعُ
مَالَتْ عَنِ العَقْلِ السَّلِيمِ وَرُشْدِهِ
وَمَضَتْ إِلَى لَيْلِ الخَطَايَا تَهْرَعُ
جَرَمَتْ يَدَاهَا فِي خَفَاءِ ظَلَامِهَا
فَغَدَا القِصَاصُ لِمَا جَنَتْهُ يُـوقَعُ
يَا مَنْ يَظُنُّ السِّتْرَ دَوْمًا سَرْمَدًا
إِنَّ الخَبَايَا فِي الحِسَابِ سَتَلْمَعُ
لَا يَعْصِمُ الجَانِينَ ثَـوْبُ مَهَابَـةٍ
إِنَّ الـعَـدَالَـةَ شَمْسُهَا لَا تُـقْـمَعُ!
مَأْسَاةُ الإِسْكَنْدَرِيَّة
بقلم الشاعر يوسف الحمله
25/7/2026


تعليقات
إرسال تعليق