الحقُّ ليسَ مسدساً من البحر الكامل للشاعر يوسف الحمله
الحقُّ ليسَ مسدساً
من البحر الكامل
يَـا طَـاغِـيـاً سَكَنَ الـخَـرَابَ وَأَسَّسَا
وَمَدَدْتَ أَنْفَكَ فِي الدِّمَاءِ لِتَغْمِسَا
يَـا مَـنْ تَـرَكْـتَ الأَرْضَ تَرْشَحُ حُرْقَةً
وَجَعَلْتَ وَجْهَ المَوْتِ ذَاكَ مُسَيَّسَا
يَدُكَ الـمُـلَـطَّـخَـةُ الدِّمَاءَ تَلَطَّخَتْ
بِـدَمِ الـطُّـفُـولَـةِ وَالـجِـهَـادِ تَفَرُّسَا
كَمْ ذُقْتَ مِنْ حِقْدِ النُّفُوسِ ضَلَالَةً
وَتَـرَكْـتَ إِخْـوَانَ الـضَّـحَـايَـا أَتْعَسَا
يَـا حَــارِقَ الـزَّيْـتُـونِ فِـي أَوْجـاعِـهِ
أَتَـظُـنُّ أَنَّ الــحَــقَّ صَــارَ مُسَدَّسَا؟
أَتَـظُـنُّ أَنَّ الـغَــدْرَ يَـحْـمِي عُصْبَةً
جَـعَـلَـتْ خَرَائِطُنَا جَحِيمَاً مُؤْنِسَا؟
أَلِـفَـتْ فَـوَاجِـعَـهَـا النُّفُوسُ كَأَنَّهَا
تَـخْشَى الـتَّـعَـزِّيَ أَنْ يَكُونَ مَؤَيَّسَا
عَـبَـثـاً تُحَاوِلُ طَمْسَنَا أَوْ مَـحْـوَنَـا
فَالحَقُّ أَكْـبَـرُ أَنْ يُـطَـالَ وَيُطْمَسَا
يَـا وَاهِـمـاً أَنَّ الـعُـرُوشَ تَدُومُ فِي
زَمَـنِ الـتَّـحَـرُّرِ لَـنْ تَعِيشَ مُنَمَّسَا
مَـهْـمَـا تَـمَـادَيْـتَ احْـتِـلَالاً ظَالِمَاً
فَـلْـتَـعْـلَـمَـنَّ بِأَنَّ ظُـلْـمَـكَ أَرْكَسَا
شَعْـبٌ تَـدَرَّعَ بِـالـصُّـمُـودِ عَتَادَةً
هَلْ تَسْتَطِيعُ بِسَيْفِ حِقْدِكَ تُخْرِسَا؟
إِنْ أَحْـرَقَـتْ أَيْــدِي الطُّغَاةِ بُيُوتَنَا
فَـالـرُّوحُ تَشْتَـعِـلُ الإِبَـاءَ وَتَهْجَسَا
تَـأْبَى الـرِّيَـاحُ بِـمَـا لَهَا أَنْ تَشْتَهِي
تِلْكَ الجُيُوشُ تُخِيفُ طِفْلاً أَفْعَسَا
وَاللَّيْلُ مَـهْـمَـا طَـالَ يَعْقُبُهُ السَّنَا
وَالـفَـجْـرُ يَأْتِي بِالخَلَاصِ مُهَنْدَسَا
إِنْ طَـالَ لَيْلُ الظُّلْمِ وَاشْـتَدَّ الأَذَى
فَجْرُ الصُّمُودِ عَلَى العِدَى لَنْ يُحْبَسَا
سَتَرَى جَـنِـيـنَ المَجْدِ يُشْرِقُ بَاهِيَاً
وَيَـظَـلُّ نَـهْـجُ الـصَّـادِقِينَ مُقَدَّسَا
فَإِلَى الَّذِي قَـتَـلَ الـحَـيَـاةَ بِطِفْلِنَا
أَنْـتَ الـقَـتِـيـلُ بِمَا لَدَيْكَ وَمُفْلِسَا
الحقُّ ليسَ مسدساً
بقلم الشاعر يوسف الحمله
1/11/2026


تعليقات
إرسال تعليق