مِنْ دِيَارِ المَشْرِقِ(للشاعر يوسف الحمله) من البحر الكامل
مِنْ دِيَارِ المَشْرِقِ(للشاعر يوسف الحمله)
من البحر الكامل
إِنَّ الجِرَاحَ تَـفِـيـضُ مِنْ أَلَمٍ نَقِي
يَـا حُرَّةً صَـمَـدَتْ لِـصَوْلَةِ غَاشِمٍ
تَرْجُو الرَّحِـيـمَ وَلَا تُبَالِي بِالشَّقِي
ظَلَمُوا العَفَافَ بِقَسْوَةٍ وَبِبَطْشِهِمْ
صَارَ الظَّلَامُ سَمِـيـرَ ذَاتِ المَنْطِقِ
حَفِظَتْ كِتَابَ اللهِ فِي لَيْلِ الـرَّدَى
فَتَضَوَّعَتْ كَالمِسْكِ بَـيْـنَ الأَبْـرُقِ
مَـا هَـزَّ عِـزَّتَـهَـا الـبَـغِـيُّ بِسَوْطِـهِ
فَالقَلْـبُ ثَـابِـتُ بِاليَقِينِ المُشْرِقِ
كَـمْ زَنَّـخُـوا قَـيْـدَ الأَسِيرَةِ بَغْيَهُمْ
وَبَـكَـتْ لَـهَـا الأَفْـلَاكُ مِـنْ مُتَأَلِّقِ
سَاقُـوا الـعَـفِـيـفَـةَ لِلزَّوَايَا كَيْفَمَا
تَــقْــوَى بِـآيِ اللهِ عِـنْـدَ الغَوْسَقِ
سَجَنُوا الصَّلَاحَ وَأَظْلَمُوا صُبْحًا لَهَا
فِي غَـيْـهَـبِ الـمَـأْوَى وَلَمْ تَتَمَزَّقِ
لَـكِـنَّ هَاتِـيـكَ الـنُّـفُـوسَ تَعَلَّقَتْ
بِـالـحَـبْـلِ، حَــبْـلِ اللهِ، لَـمْ يَتَفَرَّقِ
لَمْ يَـثْـنِـهَـا التَّعْذِيبُ عَـنْ إِيمَانِهَا
بَلْ كَانَ يُرْبِي الشَّوْقَ نَحْوَ المُلْتَقِي
فِي سَاجِـدَاتِ اللَّيْلِ يَعْلُو صَوْتُهَا
تَـدْعُـو القَدِيرَ بِصَدْرِهَا المُتَشَوِّقِ
يَـا أُمَّــةَ الإِسْلَامِ قُـومِي وَانْـظُـرِي
مَا حَالُ أُخْتِكِ فِي الأَسَارِ المُغْلَقِ
لَا تُهْمِلِي الجُرْحَ العَمِيقَ بِأَرْضِهِمْ
فَالنَّصْرُ رَهْـنُ دُعَــاءِ كُـلِّ مُحَوْلِقِ
فَـإِذَا أَدَلَّ الـظَّـالِـمُـونَ بِبَطْشِهِمْ
فَـاللهُ يَـخْـسِفُ كُـلَّ بَـــاغٍ مُرْتَقِي
سَيَـعُـودُ نَـصْـرُ اللهِ أَبْـلَـجَ سَاطِعًا
وَاللهُ غَــالِــبُ أَمْـــرِهِ لَـمْ يُسْحَقِ
مِنْ دِيَارِ المَشْرِقِ
بقلم الشاعر يوسف الحمله
5/11/2026


تعليقات
إرسال تعليق